الامير سليم الشهابي وهو ابن الامير عبدالله ابن حسن اخي الامير بشير الثاني .
اما سعود فقد تزوجها الامير خليل بن بشير بن احمد اللمعي وكان ابوه يومذاك قائمقام النصارى . وهكذا ، ازداد عدد الاسرة في المنفى وظلت حسن جهان مع بنتيها وصهريها الى جانب الامير الى ان توفي وذلك في الثلاثين من كانون الاول سنة ٨٥٠ ثم ما لبثت ان غادرت البلاد مع اولادها في اواخر صيف سنة ١٨٥١
لا نعرف الكثير من حياة الاميرة سعدى بعد وفاة الامير بشير الكبير ولكنها قد عمرت اكثر من اختها سعود التي توفيت بعد ابيها بعشر سنوات اي في سنة ١٨٦٠ . وقد نزلت سعدى بعد عودتها من الاستانة في بلدة الجيه اولاً ثم انتقلت الى حدث بيروت حيث عاشت عيشة هانئة مع زوجها الشهابي الى ان توفاها الله سنة ١٨٨٤ فدفنت في دير مار انطونيوس في بلدة بعبدا في لبنان . والجدير بالذكر انها لم تكن مقيدة في حياتها الزوجية كما كانت عليها اختها سعود التي سكنت قرية المحذوب تجاه برمانا في المتن ويروون ان زوجها اللمعي عرف بغيرته الشديدة عليها فلم يكن يأذن لها بالخروج من داره .
لقد احب الامير بشير ابنتيه سعدى وسعود وكرمهما وان لم تطل حياته معهما وخاصة في بيت الدين ويقال انه ضرب المثل بجهاز سعود الفاخر الغني . وقد حاول ان يؤمن لها الراحة والاستقلال بعد مماته وقد جاءت في المادة الرابعة من وصيته ما نصه : « قد اقمتها اي زوجته حسن جهان وكيلة عني بهذه الوصية وبكل شيء راجع لخلاص ذمتي ولا احد من ورثاي ولا من خلافهم له ان يتعارضها بشيء لان هذه هي ارادتي وهي الوصية على اولادي ، اولادها ، سعدى وسعود وتربيهم بخوف الله تعالى وتزوجهم برضاهم وما لأحد له معها ولا معهم معارضة وهذا هو رضاي وخاطري . » انتهى النص .
وقد اوصى في المادة الخامسة لابنتيه بقسم من عقاره اذ يقول : « واما الدار البرانية والميدان فقد اوهبتهم الى اولادي سعدى وسعود بموجب حجة شرعية . »
هذه نبذات قصيرة تتعلق بحياة الاميرة سعدى اذ ان المؤرخين لم يطيلوا الكلام عنها خصوصاً وانها لم تتدخل في شؤون الحكم كما انها لم تتمتع بعز امارة ابيها الا زمناً محدوداً . وقد كفاها ان تخلد في لقب ابيها .

