وقالت نجلا صعب متابعة : « ويعلم الجميع ان الصليب الاحمر استلم في الحوادث الاخيرة مسؤولية توزيع الاعاشة على الاهالي — من اكل وشرب وخيم وحرامات وغيره وكلها من صندوقه الخاص . وجرى التوزيع بلا انقطاع ابتداءً من السابع عشر من اذار وصاعداً على جميع القرى المنكوبة بكل تجرُّد وانصاف دون تمييز بين المناطق والدين والحزبيات ... وقـــد ساعد الصليب الاحمر الدولي كثيراً في هذه النكبة من حيث ارسال الخيم والحرامات والادوية وغيرها من مركزه الفرعي في اسطنبول .
ولا بد ، اردفت لور ثابت ، ان نذكر هنا ان بعض القرى اظهرت من كبر النفس والشهامة ما يفتخر به كل لبناني . فكثير منهم شكر واعتذر بأباء وشمم عن تقبل المساعدة !
وهذه الشهامة والاخلاق الكريمة ، قالت آلن ريحان ، أنستنا جشع وطمع الضيع الاخرى وتركت في نفوسنا
تذكارات جميلة مؤثرة ...!
ما هي اكبر مشكلة لاقيتنّها في عملكن هذا ؟
آه ، ذكرت لور ثابت ، ان اكبر مشكلة واجهناها في عملنا في القرى اتكالية اهليها الغريبة علينا . فبعد وقوع ما حصل لم يحاول احدهم اصلاح ما يستطيع ان يقوم به خوفاً من لجنة التخمين وعدم مساعدة الحكومة لهم بعد ذلك . وكان هذا الخوف سبب ابتعادهم عن العمل وعدم اعتمادهم على انفسهم .
هل يكفي المال الذي جمعته الحكومة لبناء كل الخراب الناتج عن الزلزال ؟
طبعاً لا ، اردفت لور ثابت ، ان ما جمعته الحكومة لا يكفي ، لان الخسارة كبيرة والخراب هائل ...
والحل الوحيد لمشكلة البناء ، اكملت صندره خوري ، هو ان يشترك
اصحاب البيوت انفسهم بالبناء ، وان يساهموا في تعميرها .
نعم ، وافقت آلن ريحان ، هذا ما يجب ان يكون . فان ساهموا في هذا العمل تكون الاكلاف اقل ، والعمل اسرع !..
وكانت العادة من قديم في الضيع اللبنانية ، اعقبت نجلا صعب ، ان تجتمع الضيعة كلها وتشترك في العمار اذا اراد احدهم ان يبني لنفسه مسكناً . ويقوم البيت وينتهي بين هرج ومرج الجميع وسرورهم . فلماذا لا نتبع هذه العادة القديمة في حالتنا هذه ؟
ولولا الخسائر بالارواح لقلنا ان الزلزال كان لخير لبنان . فالبيوت التي سقطت لا يؤسف عليها . فهي قديمة لا تراعي شروط البناء المريح الصحي ... وستقوم مكانها بيوت على الطريقة الحديثة ! انشاء الله !!