نعم، هذه فرصة غير منتظرة لتجميل قرى لبنان، وافقت لور ثابت. والمهم الان في قضية البناء ان تراعى عدا المسائل الصحية والعملية، الوجهة الجمالية.. ويجب الا يغيب عن نظر اللجان المختصة ان الاحتفاظ بالطابع اللبناني ضروري جداً. والافضل ايضا ان تمتاز كل قرية بطابعها الخاص اذا امكن ذلك ...
( وهنا لا بد لنا من التلميح الى ان بيت السيدة ثابت خير مثل للزي اللبناني. فقد جمعت في بيتها الجمال اللبناني القديم وراحة الزي الحديث. فهنا الثريات العربية القديمة الجميلة مع الكهرباء وهناك الخشب المحفور، وهناك اغطية الدمقس والتحف الخزفية المزخرفة الثمينة، والصور المنشورة بذوق تؤكد جمال ذلك الرياش ).
شاركتها صندره خوري في رأيها وقالت: الناحية الجمالية الفنية والاحتفاظ بالطابع القروي اللبناني امران مهمان جداً. ولا اظن اننا سنفقد ذلك الطابع ان تعاونت السلطات مع الاهالي. فالسطح لا غنى للقروي عنه لاسباب عديدة يعرفها كل من سكن القرى - لتجفيف البصل والتين والحبوب العديدة ... وهو يريده بسلم نقال ينزله عند المغرب الى داخل بيته فينام بطمأنينة ..
ولكن الناحية الصحية اهم من ذلك، قاطعتها آلن ريحان، ويجب على كل منزل ان يحتوي على بيت خلاء وحمام في داخله وليس كما هي الحالة اليوم « في اخر الجل ».
لا خوف من عدم الحصول على
اللوازم الصحية، اجابت نجلا صعب، فهي امور مفروغ منها. ولكن المهم في كل هذه القضية المباشرة في عمل البناء والسرعة في الانجاز حتى اذا اقبل تشرين ومعه البرد والعواصف يكون الاهالي كلهم في منجى منها وفي امان !
لذلك، اردفت آلن ريحان، يجب ان يبني اهل الضيعة ضيعتهم بايديهم، ولو كُلفت شركات او لجان للتصميم والبناء ... يجب على الفلاح ان يساعد في بناء قريته لاسباب عديدة، مادية ومعنوية !
ما هو عمل الصليب الاحمر اليوم بعد ان اوقفتن المساعدات والاعاشة ؟
اجابت نجلا صعب على هذا السؤال: يستطيع الصليب الاحمر ان يساعد اليوم من الناحية الاجتماعية، فيسدي النصح والارشاد، ومن الناحية الصحية لمدة سبعة اشهر مع ارسال كل اسبوع مفارز
صحية لجميع المراكز المنكوبة - وهذا ما يكلف أكثر من عشرة الاف ليرة لبنانية كل شهر ...
ومن اهم نتائج الزلزال خلق لجنة الطوارئ، في الصليب الاحمر اللبناني، منظمة تنظيما ممتازا تسندها اختبارات ومعلومات صحيحة. كما ان لديه اليوم، مستندات واحصاءات دقيقة عن كل ما حصل في هذه الاونة الاخيرة تساعده على مواجهة كل الازمات المقبلة - لا سمح الله ! - بسرعة فعالة.
ولم تنس عضوات الندوة وهن تراجعن في مخيلتهن تلك الذكريات المؤثرة ان يذكرن بالشكر والتقدير مثلهن الاعلى في التضحية والخلق الكريم والغيرة الانسانية والوطنية في تلك المحنة الاليمة وهي اللبنانية الاولى السيدة زلفا شمعون، الرئيسة الفخرية للصليب الاحمر اللبناني. فكانت لهن بمثابة المشعل، وربان السفينة في لجج النكبة الاخيرة !

