المشهد الثالث : حديقة القلعة .
على شرفة خارج القلعة ، مطلة على البحر ، تشكو ميليساند جنفييف من ظلام الغابات المحيطة بالقلعة . ان كل مكان في تلك الديار مظلم في نظرها ، وهي ابنة النور . ويقبل بيلياس فينضم اليها ، ويدور الحديث بينهم حول عاصفة تتمخض بها الطبيعة وتبدأ اجنحة الليل تخيم فتخرج جنفييف تاركة بيلياس وميليساند وحدهما . ويخبرها بيلياس انه مسافر غداً ، فتدهش ، ميليساند وتسأله لماذا هو مسافر .
الفصل الثاني
المشهد الاول : حوض في الحديقة المحيطة بالقلعة .
الوقت ظهراً وبيلياس وميليساند جالسان على حافة الحوض الرخامية طلباً للراحة بعد طوافها في الحديقة . تقذف ميليساند كطفلة بخاتم الزفاف في الفضاء وتلتقطه مرة تلو المرة حتى تخطئه فيقع في الحوض . فتصيح : « آه لن نستطيع العثور عليه . ماذا سنقول لغولو ؟ » . فيجيبها بيلياس : « الحقيقة ، الحقيقة ! » الا ان غولو لم يعرف الحقيقة مطلقاً لشدة خوف ميليساند منه .
المشهد الثاني : غرفة في القلعة .
غولو طريح الفراش بعد ان كبا به جواده في اللحظة نفسها التي سقط فيها خاتم ميليساند في الحوض . وها هي ميليساند واقفة بجانب فراشه فيسألها برقة عن سبب بكائها المتواصل ، وهل قسا عليها احد في المعاملة ؟ ام هل ترغب في هجره ؟ فتجيبه بالنفي قائلة ان ما
يزعجها العتمة والكآبة اللتان تخيمان على جو القلعة حيث لا ترى الشمس الا الماماً . واذ يأخذ غولو يديها بيديه يكتشف عدم وجود الخاتم . فيضايقه ذلك كثيراً فتخبره ميليساند انها اضاعته في المغارة على الشاطيء . فيطلب اليها ان تذهب في الحال لتبحث عنه قبل ان يسدل الليل الويته .

المشهد الثالث : مغارة على الشاطيء
بيلياس وميليساند يتلمسان خلل الظلام بتؤدة طريقها المؤدية الى مدخل الكهف العجيب . وفجأة يبرز القمر من وراء السحب فيبدو ثلاثة شيوخ نائمين لدى مدخل الكهف . فيقول لها بيلياس هذا بسبب المجاعة في البلاد . ولكن ميليساند ترتعد خوفاً وتود العودة من حيث اتت قائلة : « لنذهب ، ففي استطاعتنا العودة في يوم آخر ! »
الفصل الثالث
المشهد الاول : احد ابراج القلعة .
ميليساند امام نافذة احد ابراج القلعة
تسرح شعرها الاشقر الجميل الطويل . ويمر بيلياس تحت الشرفة ، وتفعل الليلة المقمرة فعلها في مشاعرهما فيرجو ميليساند ان تعطيه يدها لانه مضطر الى السفر في الغد فتمد يدها اليه منحنية خارج النافذة فيلامس طرف شعرها رأس بيلياس . فيلفه حول عنقه ويتناجيان بانشودة عاطفية مثيرة هادئة ويقبل غولو فيجدهما على هذه الصورة فيقول : « ألا تعرفان ان الوقت متأخر ؟ ان الليل يكاد ينتصف » . ويقهقه بعصبية مردداً : « يا لكما من طفلين ! » .
المشهد الثاني : قناطر القلعة .
اقتاد غولو شقيقه بيلياس الى الاقبية الرطبة المظلمة القاتمة تحت القلعة وترتخف يداه في هذا المكان الرهيب الذي يبعث على الاختناق اذ يشير الى الوقوع بسهولة في الهاوية ولكنه لا يقول ان مثل هذا المصير ينتظر الرجل الذي يحب زوجته حتى لو كان هذا الرجل شقيقه . صحيح انه لا يقول هذا مطلقاً ولكن كل شيء يومي بذلك .
( البقية على الصفحة ٣٢ )
