على الطلاب ، للتحقق من مدى ذكائهم .. وهذا ممتع جداً ، ان يكتشف المربي مقدار الذكاء عند الطفل ، كما انه من الضروري معرفة اسباب التأخر عنده ..
ان الطفل حساس جداً ، لذلك يتأثر بادق الامور ، وكذلك ان تفهمه في الطفولة ضروري جداً ، ويسبب له السعادة فيما بعد .
وليست فكرة الاختبار جديدة ابداً ، فقبل ثلاثين سنة قام العالم النفساني « ارنولد جيزيل » في جامعة « بال » بعدة اختبارات اصبحت مقياساً لتدرج الطفل في عدة مراحل .. كذلك قام غيره كثيرون ممن عملوا في الحقل نفسه .. وتقوم اليوم اختبارات جديدة ، على اساس المراقبة والتأمل لعدد كبير من
الاطفال .. وبذلك يصبح بالامكان تحديد العمر للسير والكلام والجلوس ، والوقوف ، والقفز ، والتسلق ويعجب المراقب من السرعة والسهولة التي يتعلم بها الاطفال .. واول ما يتعلم الصغير الكلام .. فان العطف الذي يحيطه به الوالدان وافراد الاسرة في المسكن الطبيعي ، يساعده على النطق باول حرف ..
وللغة التي سيتقنها فيما بعد مقدمات مضحكة ، وطريفة .. قد ينقصها الصقل والمتانة ، فهو يحذف حرفاً هنا ، ولفظة هناك دون ان ينتبه الى ذلك .. وتسمى هذه فترة « قبل الكلام » ففي الشهر السادس يبدأ الطفل بغمغمه اصوات هو وحده يفهمها ، وقد ينطق بكلمة مفهومة
في الشهر العاشر .. ولا يكاد يبلغ العام الاول ، حتى يصبح لديه مجموعة من الكلمات والعبارات المفهومة نوعاً ما .. وفي عامه الثاني يحاول جهده للتعبير عن الافكار المحشورة في رأسه وهذا ما يجعل الصغار في هذه السن غير مستقرين ، وعصبيين لا يرضيهم شيء مهما كان .. ويضيق الاهل ذرعاً بالصغير في هذه الفترة بالذات ، ولهؤلاء تقول العالمة : تصوروا انفسكم في بلاد غريبة ، لا تعرفون حرفاً من لغة اهلها ، وهذه حال الطفل تماماً .. وهو عندئذ بحاجة الى من يفهمه ويعطف عليه ، ويعنى به ، لا من يسخر منه ومن كلامه .. كما لا يخفى بان هذه اطرف مرحلة من مراحل النمو .. وبامكان المربين ان يجعلوها متعة يفيدون منها ، والصغير على السواء ...

