
تحدثنا في العدد الفائت عن زيارة الدكتورة روزالي نمر عوده الى وطنها الام - لبنان ، بصحبة طبيتين اميركيتين - كابن متخصص للاطفال - فمن برحلة عبر انكلترا ، اليونان ، لبنان ، ايران ، اوربا ، ثم عدن الى نيويورك .
ولما كانت الدكتورة روزالي تتمتع في نيويورك بمكانة عالية كطبية وكسيدة مجتمع ، ونزولاً عند وعدنا في الشهر الفائت فقد خصصنا هذا الفصل لتعريفها الى القراء كسيدة لبنانية يفاخر بها ويعتز !
من هي ؟ : هي من هذا الرعيل المخضرم الذي تهيأ له ان يولد ويترعرع في اميركا بلد الحرية والعلم من ابوين لبنانيين . نزح ابوها داود نمر من مرجعيون في اخريات القرن الماضي ، وكغيره من المهاجرين شق طريقه في عالم التجارة حتى اصبح ذا مركز تجاري واجتماعي مرموق . وتزوج امها من حاصبيا ورزقا ستة اولاد ثلاثة ذكور وثلاث اناث ، اكبرهم جميعاً روزالي .
حلم الطفولة : تلقت روزالي ثقافتها في مدارس وجامعات ولاية تكساس ، مقر ابيها ، ولم تلبث طفولتها ان تفتحت عن مواهب لا نبالغ اذا سميناها بالخارقة . وكان الطب « حلم طفولتها ! » قبل انتهاء المرحلة الابتدائية تجلى ميلها، عن طريق نشاطها وتفوقها، في العلوم الطبيعية والرياضيات ، ثم في الفيزياء والكيمياء ، وعندما نالت شهادة الطب بعد سنوات « بتفوق » ، لم تكن هذه النتيجة مفاجأة لأحد من معارفها !
تتخصص للطفل : كانت لها لذة في مراقبة الاطفال ينمون ويتطورون ، والمرضى منهم يماثلون الى الشفاء . ومن هنا خطرت لها فكرة التخصص للاطفال ، والتحقت في كلية
هوبكنز للطب ، وتخرجت بعد اربع سنين لتوجه حيويتها وذكاءها للتنقيب عن مرض السل وذات الرئة عند الاطفال . عملت ذلك في مستشفى كاليفورنيا ثم بمستشفى « بل فيو » في نيويورك حيث اكملت تخصصها للاطفال .
تؤسس فرعاً للاطفال : هنا في مستشفى « بل فيو » تبلورت مواهب الطبيبة اللبنانية الشابة ، ولمعت بين زملائها وزميلاتها خلال ست سنوات من العمل والتخصص فعهدت اليها الادارة سنة ١٩٤٧ تأسيس فرع للاطفال . وكان هذا شرفاً كبيراً لها، واعترافاً ناطقاً بقدرتها وتفوقها .
استاذة في طب الاطفال ومؤلفة : انتقلت بعد سنتين من تأسيسها فرع الاطفال في مستشفى « بل فيو » ، الى « معهد ومستشفى نيويورك الطبي » وهي ما تزال في هذا المعهد « استاذة في طب الاطفال » ، ويُعد هذا اكبر مركز يمكن ان تناله امرأة في عالم الطب ...
ولها مؤلفات طبية حول المواضيع التي حققت ونقبت فيها - اعني « السل عند الاطفال » و« ذات الرئة » ، ثم في مواضيع عامة عن الاطفال وكيفية صون اجسادهم الصغيرة صحيحة قوية لتقاوم المرض .
تزوجت الياس عودة : لم يكن نجاح الدكتورة روزالي في الطب وذيوع اسمها في عالمه على حساب الامكانيات الباقية، كما يحدث غالباً . ولم تصرفها ممارستها المهنة حتى الاستغراق عن التلفت الى فارس احلامها ! وهي صبية مليحة ممتلئة انوثة وظرفاً،
