ذلك « روتي » بدلاً من خبز ، « ميز »
وتعني الطاولة ، « شولا » ومعناها
وابور الكاز ، « كلاس » وتعني كاس .
وبعض كلمات تؤدي غير المعنى الذي
نعرفه فبدلاً من كلمة « اريد » يقولون
« اشتهي » . وقد اضحكني احد الخدم
مرة عندما جاءني يقول « ان الخواجا
يشتهيك ! » .
هذه ملاحظات عن عدن تنطبع في
مخيلة كل من يسكن ذلك البلد النائي .
الا ان الحقيقة الكبرى التي لا يمكن ان
تمحوها هذه الصور هي ان البلد مليء
بالامكانيات ، من جغرافية واستراتيجية
ومن طبيعية ، وان لا سبيل الى استثمار
هذه الامكانيات الا بنشر وتعميم الثقافة
بين عرب تلك الانحاء وتسليم مقدرات
البلاد السياسية والمالية إليهم شيئاً فشيئاً .
ولا يمكن لعدن ان ترجع الى الازدهار
الذي كانت عليه لما سميت ( جنة عدن )
الا بفتح ابواب الثقافة امام جميع
المواطنين وتبديد الخوف النفسي والعادات
السيئة والادمان . وانه من بشائر الخير
ان نرى التنبيه والوعي القومي الذي
انتشر في الآونة الاخيرة بين المواطنين
العدنيين حين تداعوا الى الاتحاد والمطالبة
بالاعتراف بحقوقهم كشعب له الحق في
تقرير مصيره بنفسه .
قصاص الاميرات
إتصلت يوماً ناظرة المدرسة
التي تدرس بها الأميرة بياتريس
بالملكة جوليانا ملكة هولاندا
تلفونياً وانبأتها ان الأميرة ابنتها
رفضت مشاركة زميلاتها في تنظيف
المدرسة بعد الفراغ من الدراسة
كما جرت العادة في المدرسة .
فقالت لها الملكة جوليانا : « دعيها
تعد الى البيت ماشية على قدميها
عقاباً لها على ذلك . ولكن الاميرة
الصغيرة سرعان ما وصلت الى
القصر وقالت لوالدها ضاحكة .
انها ركبت مع زميلة لها سيارتها .
فما كان من الوالد إلا ان أعاد
ابنته الأميرة الصغيرة الى المدرسة
بسيارته ثم ظل يسير وراءها
بالسيارة طول الطريق مسافة
ستة اميال حتى بلغت القصر
ماشية على قدميها .