مستميتة اعادة توطين اللاجئين علىاساس تعاوني ...وسألتها بعد ذلك ... عنهن ... عنالنساء في بلادها ...ورأت هي ان تستجوبني بدورها ..قالت : وماذا تعرفين انت عنهن ؟قلت : اعرف ان النساء عندكم فئتان .فئة متعلمة ... منها الدكتورة والمحاميةوالنائبة والمندوبة الى المؤتمرات الدولية .وفئة جاهلة جداً ...- هذا صحيح ... ولكن مسألةالجنس لم تعد مشكلة بالنسبة لنا ...فالفرق بين الذكر والانثى في الهند ،كالفرق تماماً بين مواطن ومواطن ...الكل يعمل في سبيل هدف واحدورسالة موحدة ... هما بناء الوطنوالعمل من اجل مصلحته وعزته القوميةوسيادته والسير به قدماً الى الامام .اننا لا نحصي عدد النساء الطبيباتوالمحاميات والقاضيات بقدر ما نحصي ماتقدم كل واحدة منهن لوطنها منخدمات ... شأنها في ذلك شأن الرجل .اما ... عنا ... فقد اجابت السيدةكالا ديفي عن سؤالي تقول :- ان لبنانكم جميل جداً ... ولقدزرته منذ ثماني سنوات اي في عام١٩٤٨ ... فلحظت اليوم تقدماً ملموساًفي نهضة المرأة وتقدمها ومساهمتها في بناءصرح الانسانية الشامخ ...وبعد ... فانني اعجبت جداً ،بالسيدة كالا ديفي ... شأني في ذلكشأن كل من رآها او سمع بها او عنها ...ولكنني - واقولها صراحة - لم احبها .ولكي تتأثر بانسان ما ... وتعملبهديه ... عليك ان تعجب به ... وتحبهفي آن واحد ...
ورأيتني بعد كل ذلك اتساءل عنالسبب : السبب الذي حدا بالسيدةكالا ديفي ان تخاطب عقلي دون قلبي .ألا أنها تحاول ان تتخلى عن جنسهااللطيف المرهف الحساسية ... فلا تقربوجوده ولا تعترف به ؟؟ ...اما لأنها معجبة جداً بالجنس الآخر .فهي تحاول ان تقلده في كل شيء ...
ام لأن الحياة العملية والكفاحيةالجافة ، اكسبتها لوناً من الخشونةوالصرامة والجمود ... اقام حاجزاً بينهاوبين الآخرين ؟؟ ..اترك الاجابة على اسئلتي هذه ...لكل من قابل السيدة كالا ديفيشاتوبادي في زيارتها القصيرة للبنان ...واعجب بها جداً ... دون ان يحبها ! .
