من الصالونات اثنا عشر ، لكل صالون طابعه الزخرفي الرائع حيث تنسجم الحيطان المبيّنة بالبروكاد ، مع الكراسي ولون الدهان والزهريات مما اثار الاعجاب والدهشة .
ثم هذا التنظيم والروح العلمية اللذان رافقا المؤتمر فقد ترجمت جميع المحاضرات والبحوث ، اثناء القائما ، الى الانكليزية والافرنسية والالمانية والاسبانية والايطالية ، ليتمكن الجميع من ابراز احدث ما توصلوا اليه لكشف اسرار هذا اللغز العلمي الخطير .
مشاكل الانثى ومشاكل الذكر :
وقد قسم المؤتمر الى دورتين ، بحثت في الدورة الاولى اسباب العقم عند المرأة وفي الدورة الثانية اسباب العقم عند الرجل ، وتلاقت النظريات والاراء المستحدثة في مناقشات علمية حامية القت اضواء كاشفة على اسرار ، بقيت حتى الاونة الاخيرة يكتنفها الغموض وطرحت الاختبارات ليستفيد الناس منها اذا امكن وجاء كل موضوع مشبع البحث في نواحيه المعنوية والوظائفية والنفسية .
الدكتوره ادما ابو شديد : لما كانت الدكتورة ادما ابو شديد السكرتيرة اللبنانية الى المؤتمر منذ ١٩٥٢ فقد افسح لها الكلام في حفلة الوداع وتعريف بلادها الى هذه النخبة العلمية من اقطاب الارض . وقد اشترك في المؤتمر عشرة اطباء من لبنان بينهم الدكاترة محمد خالد ، يوسف عطية ، سرحال ، بجغازي ، خالد ادريس ، عبدوش وشراب . وكانت الانظار ، من بينهم
متجهة نحو الدكتورة ابو شديد ..
بين يدي قداسة البابا : زار المؤتمرون حاضرة الفاتيكان وقدّم رؤساء الوفود الى البابا فتحدث الى كل طبيب وطبيبة عن بلاده . وقال قداسته للدكتورة ابو شديد ممثلة لبنان : « ان افكاري تتجه بالصلاة الى بلادكم العزيزة » وخلال الزيارة القى قداسته خطاباً هاماً بارك اعمال المؤتمر ونوايا الاطباء الانسانية ، لكنه حرّم التلقيح الاصطناعي تحريماً قطعاً وناشد المؤتمرين عدم التعرّض له في اجتماعهم ، لانه لعبة شيطانية لا تسمح بها الديانات السماوية ولا
تباركها ..
عدول المؤتمر عن بحث التلقيح الاصطناعي : ورغم ما لهذا الموضوع من اهمية في صلب برنامج المؤتمر فقد نزل الاطباء جميعاً عند رغبة البابا وعدلوا عن التعرض بالبحث للتلقيح الاصطناعي مكتفين بالدراسات والاختبارات العلمية الدقيقة التي رسمت تطوّر مفهوم « العقم » في السنوات الاخيرة ، ويرفع التوصيات الايجابية التي من شأنها القضاء على التعاسة التي يسببها عدم وجود طفل في الاسرة ، علاوة على العقد النفسية التي يذهب الزوجان ضحيتها دون طائل ..


