
بعلبك مدينة الشمس . واثار خطى الآلهة عبر ظلمة العصور السحيقة ، تبعث اليوم من جديد ـ وبعلبك كانت وما تزال مستوحى الفنانين على مر الدهور ، يجدون في ظلال اعمدتها الجبارة متعة العين والقلب والعقل .
كان اول من فكر بالاستفادة من هياكل بعلبك في مجالي الفنون ثلاثة اشخاص : الاول جان مارشا من فرقة الكوميدي فرنسيز ، والرسام الناشئ فرنسيس سافيل والشاب اللبناني توني قزي . وقد عرضت هذه الفكرة على فخامة رئيس الجمهورية لتنفيذها لمناسبة السنة السياحية العام الماضي ، فرحب فخامته بالامر واصبحت الفكرة حقيقية ـ وكان المهرجان الفني الاول ..
واعترافاً باهمية المشروع صوت المجلس النيابي على مبلغ من المال من اجل تعزيزه ـ وكان لمفوضية السياحة والاصطياف
وعلى رأسها الاستاذ ميشال توما اكبر الفضل في الدعاية لهذا المهرجان الفريد من نوعه .
وجاءت النتائج باهرة . وكان هذا النجاح بالذات الحافز الاول للتفكير باعادة الكرة . وقال القائمون على هذه الحركة الفنية : لماذا لا يقام كل صيف مهرجان فني في لبنان ، يكون مسرحه هياكل بعلبك وربما بيت الدين وجبيل وسواهما ؟
وتألفت لجنة مختلطة من اللبنانيين برعاية فخامة الرئيس شمعون ترئسها مدام شارل كتانه التي بذلت وما تزال تبذل من وقتها ونشاطها ومالها في سبيل انجاح المشروع .
باشرت اللجنة عملها بالاتصال مع حكومات المانيا الغربية ، فرنسا . وانكلترا للتعاقد ، بواسطتها ، مع اهم الفرق الفنية من موسيقية وتمثيلية فلقيت اكبر التشجيع . ووضع لذلك برنامج غني .
