

من نحو شهر افتتحت السوق الحرة في المطار الدولي ببيروت بحضور رئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة وجمهور من مدراء شركات الطيران والبنوك والتجار وسواهم . وعُدَّ الحدث في حينه على جانب كبير من الاهمية . وهناك من يؤكد انه اكبر سوق حرة في المطارات الدولية العالمية ...
من حظ لبنان ان تمنحه حكومته عطفها وتوافق على فتح سوق حرة في مطاره الدولي العتيد . من يوم وجد مطار خلده ، كبر لبنان في اعين العالم ولذا جاءت هذه السوق ، بما هي عليه من ذوق وتصميم في رفيع منسجمة مع ابهة المطار نفسه .
وما يزيد ابهة المطار وعظمته «الاوتوستراد» الفسيح الذي يمتد خطاً عريضاً مستقيماً واصلاً المطار بالعاصمة اللبنانية .. بحيث ان الغريب القادم الى بيروت من المطار تأسره فتنة الطبيعة فهو بين خضرة الصنوبر الدائمة ، وتسلق الجبال وقد نشرت على اكتافها ورؤوسها القرى الحلوة الحمراء الرؤوس ...
ولما كان قسم كبير من المسافرين عبر بيروت « ترانزيت » لا يتسع لهم الوقت للنزول الى المدينة وشراء ما يودون شراءه من حاجيات ، فقد نشأت فكرة ايجاد سوق حرة في ارض المطار نفسه تتوفر فيها جميع البضائع التي قد
يستهوي المسافر شراؤها .
وتشتمل السوق الحرة على ثلاثين مخزناً للعرض وللبيع ، حيث يستطيع المسافرون والسياح شراء كل ما يتمنون ، فكيف تم ذلك ؟
كانت المشكلة ايجاد «سوق عصرية» حديثة بكل معنى الكلمة ، على ان تكون كل من واجهات العرض ذات طابع خاص ، يلائم البضاعة التي ستعرض فيها ، فالواجهات التي تعرض فيها الاحذية تختلف عن واجهات الروائح العطرية وكذلك واجهات الاقمشة وهلم جراً ، وعلى هذه الواجهات جميعاً ان تؤلف وحدة تامة الانسجام .
عهد بهذه المهمة الدقيقة الى « مهندس التجميل » السيد كميل منصف - هذا الشاب الذي سبق ان اعطى الدلائل الراهنة على ذوقه الرهيف ومؤهلاته الفنية الرفيعة .
بدأ حياته طالب نحت وتصوير ، ولاحظ في فرنسا ان الفنانين دائماً معدمون لا يملكون ما يسدون به رمقهم فآثر الاستفادة من مواهبه عن طريق هندسة التجميل

