في صباح اليوم التالي ، ذهبت لزيارة والدتي ، وانا خائفة من اطلاعها على ما تنطوي عليه سريرتي : كانت امي وسائر افراد اسرتي ، ينظرون إلى الطلاق على انه شيء فظيع يقوم به آخرون .. غير اني لم اجد بداً من اطلاعها على الحقيقة ؛ فنظرت اليّ بذهول ثم زعقت في وجهي ، واليس .. لا يمكن ان تكوني جادة فيما تقولين .. الطلاق افظع عمل يقوم به مخلوق .. لكن والدتي كانت تعاملني بمنطق ، وهكذا تغيرت من التعنيف إلى الجدل والاقناع ، فامسكت يدي ثم قالت : لقد تزوجت من رجلين ، لم يكن احدهما يفضل على الآخر بشيء .. ان نجاح الزواج يتوقف على تفهم المرأة .. ولكن نصائح امي لم تدخل اذني .. اخيراً اشارت عليّ بان اكلم خالتي « بيسي » بالموضوع ، وهي تفوقها تعصباً ضد الطلاق ؛ ولم يكن موقفها افضل فقالت : هذا امر لا يمكن ان يدخل فكرك .. حاولي ثانية ان تعودي إلى زوجك .. او اهجريه لفترة ثم ارجعي اليه .. وبعد محاضرة طويلة وقفت عند هذه العبارة : نساء « مونتاغ » لا يطلقن رجالهن .. ونصحتني هي الاخرى باستشارة العم « سول » فربما استطاع ان ينزع الفكرة من رأسي .. ولم يكن موقفه غير موقف خالتي وامي .. فقد نظر اليّ بدهشة وتمتم : لا .. لن اصدق بانك ستجلبين هذا العار على اسرة « وارفيلد » .. وما كانت محاضراته الا لتزيدني تصلباً في رأيي ...
لم يكن وين غبياً ليفوته ما كان يجول برأسي ، فتحسنت علاقاتنا فترة ، ثم عادت




