تفكيرها ، هو ، هل احبها صباح كما احبته ، وكيف لها ان تتصل به ثانية وغداً ستترك البيت عائدة الى المدرسة ..
وعادت هيفاء الى المدرسة ، ولكن يا لهول ذاك الانقلاب في سلوكها في كلامها وفي شرودها ، واخذت رفيقاتها يتهامسن ويتناقشن حول هذا التغيير الذي طرأ على هيفاء انما خفي عليهن الامر.
فصل مدرسي مرّ عليها اخذت هيفاء تتأخر في دروسها رغم تفوقها سابقاً فيا طالما حاولت رفيقاتها مزاحمتها فما استطعن ، ولكن هذه المرة وبكل سهولة استطعن ان يدحرنها ، فاحست مرارة الصدمة ولكن حبها جعلها تزدري هذه الامور ..
وجاءت العطلة الصيفية وراحت هيفاء تستعد لتتميم رغبتها ، لتقرير مصيرها ولكن يا لعظم الصدمة الثانية التي تلقتها لقد خبروها حين وصولها ان صباح خطب قريبتها ليلى . تألمت هيفاء ولكن صوتها تكسر في صدرها . انها لا تستطيع البوح بما يختلج في قلبها ، فداوت جرحها تهدهده بانطوائها على ذاتها ..
وفي وحدتها عاشت معه رغم انه حطمها ، حطم امانيها واماها ومستقبلها حطم القصور التي بنتها والاحلام التي منت نفسها بها ..
وراحت الايام تكرر تاركة هيفاء تعيش في مأساة كتبتها لها الظروف ، مأساة كادت تستنفذ منها حيويتها وظرفها وبقيت تحاول الاندماج مع افراد الاسرة حين تجتمع بهم ثم تعود لتتذكر احلامها ، وتعيش مع ذكرياتها ، لقد كانت تستأنس بها رغم انها كانت لها السم القاتل ، ثم صممت ان تسجل هذه

