يجري في هذه الآونة اخراج وتصوير فلم «الشيخ والبحر» وهي القصة الشهيرة التي وضعها ارنست همنغوي ، وتعد ذروة انتاجه . والجدير بالذكر ان الممثل الكبير سبنسر ترايسي يقوم بدور البطل وانه سيعتزل التمثيل بعد الانتهاء من هذا الفلم . وفيما يلي لمحة عن الحياة التي يعيشها «الشيخ ارنست» اليوم
ارنست همنغوي المفكر ..
يعيش ارنست همنغوي اليوم في منزل مبني على الطراز الاسباني ، ويقوم في مزرعة تبعد نصف ساعة عن مدينة «هافانا» وقد اطلق على مزرعته هذه اسم « فينكا فيجيا » ويحيط بها سور منيع يجعل الدخول اليها صعباً .. ويختلف وجه ارنست همنغوي عن صوره ، فيبدو تعباً وقد احدث الايام ظهره ؛ ويقول الرجل التعب انه يحب « مهنته » ... ولولا ذلك الحب لاختار التجارة مثلاً او الهندسة ..
ولا يحفل « ارنست » بالمال او بالنجاح والالقاب ، بل يتابع
عمله بدونها ، حتى انه لا يهتم لنشر كتبه او طباعتها .. والدليل على ذلك ان عنده الان اربعة مؤلفات لم تنشر ، ولا ينوي ان يطبعها لسبب بسيط ، هو ان الضريبة تبلغ ٨٥٪ من اصل الثمن .. ويفكر الكاتب الكبير ان يترك هذه القصص الاربع لاسرته كي تستفيد منها ؛ ولا يرضى ان يبوح لاحد حتى ولا باسم هذه القصص ، لكنه يقول انها اضخم واعظم من قصته الاخيرة « الشيخ والبحر » التي حازت شهرة عالمية . وتعيش مع « همنغوي » زوجته ماري ، وهي امرأة صغيرة القد ، نحيلة الجسم ، لطيفة المظهر على بساطتها ؛ ثم هي سكرتيرة الكاتب الخاصة ، تنظم له مواعيده ، وتهيء له ما يريحه ، وهي الى جانب ذلك سيدة بيت ، وصائدة سمك ماهرة ، وقد ربحت جائزة في الصيد .. ولا تكاد المائدة تخلو من سمكة صادتها هي وطبختها .. والطريف في الامر ان ماري التقت بارنست عام ١٩٤٤ في مكتب جريدة « التايم » بلندن ، ثم تزوجته بعد سنتين . وحين يجلس « ارنست » مع زائريه او امام عدسة المصور ، يخلع نظارتيه ، كيلا « يخيفهم » على حد قوله ...
وفي منزله يشاهد الزوار الكتب الضخمة والكثيرة والمنوعة
( البقية على الصفحة ٤٠ )

قطته المدللة تشاطره الفطائر على الطاولة
٢٩