من جميل الصدف اجتماعي بالسيدة امينة السعيد الكاتبة المفكرة المصرية الجريئة ، والزميلة رئيسة تحرير « حواء الجديدة ».
اجتمعت اليها في دار الانسة ابتهاج قدورة رئيسة الاتحاد النسائي العربي العام ، بعاليه ، حيث ذهبت مستطمنة عن صحتها واطراد تقدمها نحو العافية الكاملة ، باذن الله ، لتعود الى نشاطها في توجيه الاتحادات النسائية العربية لما فيه صالح المرأة العام .
وفي جو صباحي صاف ، انطلقت الادبية امينة السعيد ، وهي عائدة لتوها من دمشق ، حيث كانت بين مندوبي مصر الى مؤتمر ادباء العرب - انطلقت تحدثنا عما حققته الثورة للمرأة المصرية ، قالت :
قدمت الثورة للمرأة المصرية اربع خدمات جلى ، اولها مساواتها بين الرجل والمرأة غداة اصدار قانون الاصلاح الزراعي والذي حددت فيه ملكية الاراضي وخفض فيه حق التملك الى مئتي فدان فقط . ولأول مرة في تاريخ مصر جاءت حصص النساء تماماً كحصص الرجال وعومل الجنسان لدى توزيع الاراضي على الصعيد ذاته .. وهذه خدمة عظيمة ولا شك !
ثم جاء الغاء نظام الوقف يرفع الجور الكبير عن المرأة التي كانت وحدها ضحيته فيما مضى ... فقد كان الرجل يقف املاكه او عقاره اما لأوجه البر والاحسان او ليحرم بناته من الميراث في سبيل اخوتهن الذكور ... وبالغاء نظام الوقف قطعت الحكومة دابر الظلم والتحايل والاحسان المصطنع ، واصبحت املاك الناس من حق الورثة الشرعيين ، وفي هذا الاجراء كل العدل والانصاف .
والخدمة الثالثة التي ادتها الثورة للمرأة المصرية الغاؤها المحاكم الشرعية ، فقد كانت كل ديانة في السابق ترجع الى
محكمتها الخاصة وما أكثر ما حدثت ، في تلك الاحوال ، التناقضات الفاضحة في الاحكام ...
واردفت امينه السعيد تقول :
الغاء المحاكم الشرعية هو برأي اعظم شيء حققته الثورة ، اصبحت كل قضايانا الان ينظر فيها امام المحاكم المدنية ، من قبل حقوقي مجاز من كلية الحقوق ، وليس للشيوخ الازهريين فيها اباد طويلة او قصيرة. هنا ينظر للقضايا نظرة قانونية مجردة ، وفي هذه النظرة انتصار لقضية المرأة ...
والخدمة الاخيرة التي قدمتها الثورة للمرأة ، والتي لا تلبث ان نجني ثمارها ، ولأول مرة في حياتنا ، هي منح المرأة حقها الانتخابي الكامل . وانا فخورة للتجوب الحار الذي بدا من جانب المرأة . ولا تعجي يا عزيزتي اذ اقول لك : ان عدداً كبيراً من المصريات سيرشحن انفسهن للدورة الانتخابية القادمة ، وانا بينهن !
وشرحت امينة السعيد قضية ترشيحها للانتخاب فقالت مجماس :
لن ادفع مليا واحداً في سبيل الدعاية لنفسي ، وسأترشح عن منطقة الجيزة ، الحافلة بالمتعلمين الذين يعرفون قدر المرأة ويثقون بها ، متى كانت اهلاً للثقة ... سأتازل اي عدد من الرجال ، وأقف في وجوههم صامدة لمبدئي ، ولن انسحب من المعركة الا من اجل امرأة ثانية ، فأنا لا احارب اختاً لي ، بل

