الذعر يتملك مونستاتوس فيفر هاربا ، تاركا باباجينو وحده . فيقترب هذا من الاميرة النائمة ويوقظها قائلاً ان الامير تامينو الذي يهم حباً بها سيطلق سراحها . وللحال تقع بامينا في حب الامير ، منقذها المجهول .
المشهد الثالث : غابة مقدسة فيها ثلاثة معابد للفكر والطبيعة والحكمة .
وبينا الامير تامينو يبحث عن الاميرة بامينا تطرق سمعه اصوات منبعثة من معبدي الفكر والطبيعة تحذره من عاقبة عمله هذا . ولكنه ما ان يقترب من المعبد الاوسط ، معبد الحكمة ، حتى يبدو امامه كاهن يرتدي جبة بيضاء يقول له انه الان داخل بلاد سارسترو الطيب . وكانت ملكة الليل قد ذكرت له ان سارسترو هو الذي اختطف ابنتها ، وانه شرير . وعبثاً يحاول الكاهن تبديل رأي الامير في سارسترو .
ويسمع تامينو صوت ناي باباجينو فيعلم انه قريب ، فيهرع للقائه في حين يقبل باباجينو من الطرف الاخر للمسرح وهو يعدو ويرفقته بامينا وقد لحق بها القزم مونوستاتوس وعبيده . وقبل ان يلقوا القبض عليهما يتذكر باباجينو الاجراس السحرية ، فيقرعها فتنبعث منها انغام موسيقية تجعل مطارديه يبتعدون عنه وهم يرقصون .
ويأتي سارسترو نفسه ، كاهن ايزيس واوزيريس الاكبر ، تحيط به حاشيته كلها ويعلن على الملأ انه اسر بامينا في قصره لان امها ، ملكة الليل ، كانت تدبر مؤامرة لخلع الكهنة وهدم المعبد . ولكنه يحذر مونوستاتوس من اساءة معاملة الاميرة بامينا . ثم يأمر بالاستعداد
للمحاكمة والحفلات التي ستقام ، وبالباس الامير تامينو وباباجينو الملابس الخاصة .
الفصل الثاني
المشهد الاول : غابة مقدسة .
سارسترو وكهنة مجتمعون وهو يتوسطهم ، وكلهم باللباس الابيض . تحت شجرة ثلاثة كهنة يستجوبون سارسترو بشأن تامينو : اخلاقه ، قدرته على ضبط الارادة ، تساهله ، شجاعته . ويؤكد سارسترو للجماعة ان تامينو جدير ، من مختلف الوجوه ، بان يصبح عضواً في السلك المقدس ، ثم يترنم بالنشيد الديني « آه ، يا ايزيس ويا اوزيريس ! »
المشهد الثاني : محكمة المعبد .
وسط الرعود والبروق ينتظر تامينو وباباجينو محاكمتهما الاولى . اثنان من الكهنة يلقيان عليهما اسئلة حول رغباتها . وكل ما يريده باباجينو هو : النوم ، الطعام ، الشراب ، وزوجة لطيفة . ويحذرانها من مكر النساء ، وينصحانها بالصمت مهما حدث .
ويبدأ الامتحان الحقيقي لدى خروج الكاهنين . فتقبل وصيفات ملكة الليل الثلاث ويحاولن اغراءهما لنبذ مبادئ
سارسترو . اما تامينو فلا يأبه لما يدور حوله ، في حين يكاد باباجينو يتخاذل لولا مساندة الامير المعنوية له . وترعد الدنيا وتبرق فتختفي الوصيفات مذعورات ، ويدخل الكهنة ويعلنون نجاح تامينو في الامتحان الاول .
المشهد الثالث : حديقة قصر سارسترو .
الاميرة بامينا راقدة في ظل شجرة خنشار كبيرة تحت رحمة القزم مونوستاتوس الذي يزحف اليها بلهفة فائقة . وفجأة يقصف الرعد وتظهر ملكة الليل في مؤخرة المسرح . فينسحب مونوستاتوس قليلاً الى جانب ليتأمل ، وتنشد ملكة الليل نشيدها «الانتقام» ، وتعطي ابنتها سيفاً لتذبح به عدوها سارسترو . واذ تنتهي من النشيد تختفي وسط قصف الرعد .
وعلى الفور يقفز مونوستاتوس الى الامام وينتزع السيف من الاميرة المسكينة التي ترعد فرائصها من شدة الخوف ، ويتوعدها بالموت ان هي لم تبادله حبه . ولكنها تنجو على يد سارسترو الذي يأمر بعقاب القزم اللعين . ويعلن سارسترو للاميرة ان الانتقام في
ـ البقية على الصفحة ٤٩ ـ

