الجمعية العمومية، واتخذت قراراً بناءً على مشروع كندي، يقضي بتأليف فرقة دولية يناط بها حفظ الأمن في الشرق الأوسط، على أن ترسل في الحال إلى مناطق القتال.
وهكذا تألفت القوة الدولية التي بدأت في منتصف ت ٢ تصل إلى مصر لتحل محل القوات المعتدية، ريثما يصار إلى تسوية نهائية للنزاع، تلك التسوية التي يتوقف عليها إلى حد بعيد، مسألة الأمن في الشرق الأوسط، وإبعاد شبح حرب ثالثة في العالم بأسره.
وفيما ينتظر العالم، جلاء بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عن الأراضي المصرية التي تحتلها، يتطلع المراقبون الدبلوماسيون إلى موقف أميركا من الحالة في الشرق الأوسط، ولا سيما بعد تلكؤ بريطانيا وفرنسا في الانسحاب من مصر، وشروط إسرائيل للانسحاب من سينا وغزة.
جرى في ٦ تشرين الثاني، انتخاب الجنرال إيزنهاور رئيساً لجمهورية الولايات المتحدة الأميركية، وقد لوحظ أن التأييد الذي صادفه الرئيس إيزنهاور، كان أقوى كثيراً مما لقيه في انتخابات الرئاسة، لأربع سنوات مضت.
وتعلق الأوساط المطلعة على إعادة انتخاب الجنرال إيزنهاور للمرة الثانية رئيساً للولايات المتحدة كثيراً من الآمال بالنسبة إلى الأحوال التي تسود العالم أجمع. ففي أوروبا الشرقية مجازر شيوعية وإرهاب جماعي للشعوب التي
تتطلع إلى التخلص من النير الشيوعي، وفي الشرق الأوسط، تحفز ووثوب عربي جماعي، يهدد بانفجار برميل البارود الذي أشعل النار بقربه الغرب المتطلع دوماً إلى إمكنة النفوذ والمركز الممتاز فيه. ولكن الأمر الذي لم يتضح بعد،
هو مدى الخطوات المقبلة التي ستقدم عليها الولايات المتحدة في كل من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، لتعزيز السلام وإشاعة الطمأنينة والهدوء.
ولعل الكثيرين قد لاحظوا أن تصريح الجنرال غرونتر قائد الجيوش