تؤمن لك مقداراً كافياً من هذه المواد الغذائية الضرورية قبل انتهاء الازمة وحلول فصل الربيع الزاخر بفيض من الخيرات؟
لا ترتبكي ولا تقولي ان اسرتك وبالاخص اطفالك سوف يحرمون قسطاً وافراً من هذه الخُضار الغنية بالمواد الحديدية والفيتامينات، في فصل الشتاء، فبوسعك الا تحرميهم من كل ذلك لو اودعت حاجتك من هذه الخُضار ضمن اوعية زجاجية (زجاجات او مرطبانات) مليئة بالماء المالح. هذا مع مراعاة وجود نسبة كمية الملح كالتي نستعملها في حفظ الزيتون. ولكي تؤمني عدم تسرب الهواء الفاسد الى هذه الخُضار يستحسن بل يجب ان تضعي على سطح الماء طبقة من زيت الزيتون قبل ان تحكمي سد الاناء. وهذه الطريقة من عمل الكونسروة
سهلة واقتصادية ومضمونة النتائج.
اما اللحم فكثيراً ما ترتفع اسعاره بسبب مواسم الجفاف ونقصان الكلأ الكافي للماشية. وازاء هذا نرانا نواجه ازمة اخرى من ازمات الغذاء، لا تقل خطورة واهمية عن ازمة الخُضار. ولكن ربة البيت الحكيمة تستطيع بما اوتيت من حكمة ومهارة في حقل الاقتصاد والتدبير المنزلي ان تذلل الصعاب. وتتخطى العقبات، وتتحدى الظروف غير مبالية بما تفرضه هذه من حواجز وعراقيل في طريقها. فمن المعروف ان اللحم الهبر غني بالبروتين، العنصر الغذائي البناء لجميع انسجة الجسم. فماذا تفعل ربة الدار حين يعز عليها الحصول عليه كل يوم نظراً للغلاء المستحكم. فبوسعها في مثل هذه الظروف ان تستعيض عنه مرة
او مرتين في الاسبوع باغذية اخرى تحتوي على مقادير مماثلة من البروتين كالسمك والبيض ولست بحاجة الى ان اعدد لك مختلف الاطباق اللذيذة والمغذية التي تصنع من هذه المواد. فانت ادرى الناس بما يستهوي اسرتك من المأكولات اللذيذة والاطعمة الشهية. فتصرفي بها كيفما شئت، وتفنني في اعدادها ما طاب لك التفنن.
ومن اولى بك يا سيدتي في تحمل اعباء هذه المهمة التي على نجاح القيام بها يتوقف القسط الاوفر من سعادة افراد الاسرة وهنائهم وتلذذهم بنتاج يديك من مأكل لذيذ هنيء وغذاء دسم شهي. فلا سعادة بلا صحة ولا صحة بلا غذاء. فهلا حققت لهم بعد اليوم ما يتوقون اليه وتنون النفس به؟..