
اللامع ... كان بدوره عاتباً على العام المنصرم ، لأنه لم يحقق له شيئاً من امانيه ... لا سيما العامة منها ... فامنياته في مستهل العام الفائت كانت تنحصر في «ان يسود السلام العالم العربي على اساس الاقرار بحقوق الامة العربية في جميع اراضيها ، لا سيما في فلسطين ... واقامة العدل بصورة خاصة فيما يتعلق بالفلسطينيين المشردين عن وطنهم ... واعادتهم الى ديارهم المقدسة » ... ونرى جلياً ، ان واحدة من هذه الامنيات المقدسة لم تحقق حتى الان !

الدفء يغمر الردهة ... فيسري في الاوصال ... ناعماً ... رفيقاً ... لذيذاً ... والرائدة الاجتماعية ... السيدة ابتهاج قدورة رئيسة الاتحاد النسائي العربي العام تحتل مكان الصدارة ... وقد بدت بعد ابلالها من مرضها الاخير ... فيضاً من نشاط... ودفقاً من حياة ...
قلت :
بغض النظر ، عن تلك التجربة المرضية القاسية التي مررت بها في العام المنصرم ... فماذا حقق لك هذا العام من امنيات ؟؟؟
قالت .
— الامنيات لا تتقيد بزمن ... قد تتيح الظروف للانسان ان يصل الى هدفه في مدة ، لم تخطر له في بال ، ولم يعنها هو ، وقد يمتد بها الزمن الى اجل غير محدود ، على اني اشتغل بالمشاريع العامة مع اخواتي واخواني المواطنين الصالحين ، يسعى كل جهده ، ليقوم بنفسه من الواجب ، وذلك ما لا نهاية له ، لاننا كلما حققنا هدفاً ، صبونا الى هدف آخر ، وهذا ما يتطلبه البقاء وحب الوصول الى مستوى ارفع وحياة مثلى ونتيجة فضلى ...
فالفضل يعود الى هذا التعاون الوثيق بين فئة من المواطنين متفاهمين ، يعملون لله وللوطن وللانسانية جمعاء ...
كانت امنياتي ، كرئيسة للاتحاد النسائي العربي العام ، ان ارى كل شقيقة عربية ، تتمتع بحقها كاملاً ، وتقوم بواجباتها كمواطنة بما لديها من مؤهلات واستعداد ، وان ارى الانسانية والعدل والسلام يسود العالم ، ليتاح للانسان ان يعمل بهدوء واخلاص ، دون قلق واضطراب فيؤدي للمجتمع خدمة انسانية مثمرة لوجه الله...
وسعيت من ثم الى «وكالة انباء الشرق » ودار مجلة «الاحد» ... واستقبلني صاحب المؤسستين ... الصحافي

الجريء ... الاستاذ رياض طه ... ومضى ... يستعرض معي ... قصة العدوان الاثيم ... وما لقيه المعتدون
لا يحملك ، يا صغيرة ، على جناح السعد ،
الى فراديس النشوة الوارفة ،
الا امير احلام وسيم...
رجولته العامرة أساس لتعاطف وحب
واقتناءك تلك النشوة مع ذاك الامير
يذكي نارها ، فيشعل ، من ذاته ، الوجد
وتمسي الحياة في عينك ،
حلوة مغرية ، موّارة الرؤى :
السماء حانية ، في صفاء لم يكن يوماً لها ،
والعصافير مفروضة صداحة ، كما لا عهد لك بها ،
والرفاق حولك لا اهنأ عشرة ولا ارق مِراساً
واللقمة الناشفة في فك طيبة طيبة !
كل شيء ، يا صغيرة ، يحمل ويروق
غداة قلبك يخفق بحب كبير ،
وتعانق روحك روح...