كشرذمة من الثائرين ، الامير ويلز وضيوف عطلة نهاية الاسبوع ؛ عملنا ساعات ، وتركت مع ثلما وكوني ، الرجال ، يتابعون ثورتهم على اغصان الغار ، وحين عادوا بعدنا الى القلعة ، كان التعب قد نال من الجميع ! ..
بعد الغداء ، اخذني الامير ، مع ارنست ، وطاف بنا في المنزل ، ارادنا ان نرى كل قطعة بداخل غرفه ، وكان فخوراً بمكتبته الصغيرة ، والتي تحتوي بعض المقطوعات التي كتبتها الملكة « آن » .. كانت غرفته في الطابق الارضي ، رائعة ، وقد تدلت الستائر الحمراء ، على الجدران البيضاء ، تطل نوافذها على الحدائق والخمائل ..
في نهاية النهار ، ترك الامير ضيوفه ، وطاف بمرافقة البستاني ، على الاراضي الباقية ، ولم يعد قبل الظلام ، وسمعته يطرق الباب بشدة ثم يهدأ في غرفته الخاصة ... وبعد قليل
سمعت الباب يفتح من جديد ، واخبرتني ثلما انه مضى ليأخذ حمّام البخار .. ولم اكن اتوقع ان اسمع بحمام بخاري هنا ؛ ولكني صدقت الخبر ، حين رأيت الامير يظهر بيننا من جديد ، بوجه مورد ، وقد اشرق بالمرح ، والاكتفاء .
وهكذا انتهت زيارتنا الاولى ، لقلعة الامير ، وقد حفظت عنها ما لم انتظر ان انعلمه عمري ، عن حياة الامير الغربية ...
عم الضيق انكلترا ، عام ١٩٣٢ ، كما انتشر الى سواها من البلاد ؛ وزاد عمل ارنست في المكتب ومرضت خلال الصيف ، وقد سببت لي « القرحة » في معدتي آلاماً مبرحة ، وبقيت تحت مراقبة الطبيب عدة اسابيع ، وأعتقد ان هذا المرض بالذات ، جاء نتيجة العصبية ، وكبت الشعور .
وزرنا القلعة ، في الخريف ، مرتين ، دعينا مرة الى حفلة الشاي ، وفي المرة الثانية لقضاء عطلة نهاية الاسبوع .. ودعينا في الاشهر الثلاثة الاولى من عام ١٩٣٣ ، لقضاء عدة ايام في القلعة ، بناء على افتراح ثلما ، كما اعتقد .. هذا قبل ان نسافر الى الولايات المتحدة . وبالطبع ، كانت ثلما دائماً هناك ، وكذلك الامير جورج ، الذي وجدته جذابا ، يجيد العزف على البيانو ، ويحفظ آخر ألحان الجاز ، كما يجيد التهرب من اجتماعاتنا لينزوي بنفسه بعيداً عن الانظار .. وهنا اصرح ، بكل تأكيد ، بانه فيما لو كان الامير ، قد بدأ يميل الي ، في هذه الفترة ، لم يكن لي علم بذلك على الاقل .
اقلعت مع ارنست الى اميركا على

