
حل ربيع ذلك العام ، وكانت حياتي مع ارنست منغمسة في عالم الامير الخاص ، فقد بدأت انتمع في القلعة ، وكان الامير ، المعجب بطريقة ادارتي لمنزلنا ، يستشيرني من وقت لآخر ، لأعطي بعض الارشادات في القلعة ؛ فاذا بي اجد نفسي اقترح ، اطباقاً جديدة كي تضاف الى لائحة الطعام ، او اجري تعديلات على ترتيب الاثاث ، واشياء اخرى غير هذه ..
وذكر لي الامير مرة ، بانه يود العودة الى بياريتز في شهر آب ، ويستأجر منزلاً يصرف فيه عطلة الصيف ، ودعاني مع ارنست لنبقى معه ؛ غير اني اخبرته بان ارنست سوف يسافر الى اميركا ، من اجل عمله ، ودعوت الخالة « بيسي » ان تمكث معي في هذه الاثناء .. واذا به يرحب ببقائي مع خالتي في ضيافته ..
وهكذا وصلت الخالة « بيسي » في اوائل تموز ، وسافر ارنست بعد اسبوع ؛ وفي اول آب ، كنا مع الامير وباقي ضيوفه وبينهم
هوغ لويد توماس ، والجنرال تروتير ، وجون ايرد ، والملازم كولين بيست وزوجته . واستأجر الامير « فيلا » فخمة ، تطل على البحر ، والخليج الصغير .. وسرعان ما وجدتني اختلي مع الامير ، من فترة الى اخرى ، لتناول غداء في الخارج .. وفي آخر الشهر انضمت الينا السيدة كينيلم جينيس ، وكنا نلقبها « بوزي » وهي صديقة شقراء ، كلها حيوية ومرح ... وكانت
قريبة اللورد مويني ، من ال جينيس المعروفين .. وكان اللورد مويني يتجول في يخته « روزورا » قريباً ، فاقترحت « بوزي » ان نشاركه في جولته ، ورضي الامير بهذا الاقتراح ، اذ كان قد مل من بياريتز ، لكن الخالة « بيسي » شاءت ان تسافر الى ايطاليا ، ورفضت ان تنثني عن عزمها ...
اوصلنا اليخت الى شواطئ اسبانيا ، وقبل ان تغيب الشمس انتشر ضباب كثيف وهبت العواصف ، وجن البحر ، فأوى الجميع الى الغرف ، هرباً من غضب الطبيعة ، ومع اني احب البحر ، فاني عجزت عن المقاومة ، وارتميت على سريري ، منهكة ، وكنت ارجو الوصول الى اي ملجأ ، ولا ادري ماذا كان جرى لنا ، لو لم يجمع الامير قواه ، ويحضر سفينة اقلتنا الى اقرب ميناء ، حيث انتظرنا هدوء العاصفة .. واقتنعت مع « بوزي » بانه هو ، منقذ حياتنا .
كانت طريق العودة موفقة جداً ، وقد صرفنا الايام التالية بين المرح ، والاكل ، والاستجمام ؛ وزيارة المرافئ المجاورة .. وكنت من وقت لآخر ، اجد نفسي جالسة الى جانب الامير ، على ظهر اليخت ، يشارك واحدنا الآخر في حديث صامت ، ومراقبة الفضاء والامواج .. واني اعزو الى هذه الرحلة ، تطور صداقتنا الى ما يمكن ان نسميه حباً .. وربما كان ذلك مساء ذات يوم ، بينما كنا نسير
