يمكن ان يجتذبه اليّ هو طبيعتي الاميركية المستقلة، وصراحتي، وروح المرح، ثم بالطبع اهتمامي به كانسان... ثم هو كان وحيداً وربما كنت الوحيدة التي تمكنت من اختراق الستار الجليدي الى قرارة نفسه، وسوى ذلك لم يكن هناك مادة ملموسة تغذى العاطفة المزعومة.
واعود الى نفسي.. ما الذي جذبني انا اليه؟.. لقد كان الباب السحري الى عالم الشهرة والمجد؛ وكان طبيعياً في تصرفاته، بسيطاً في معيشته، مع ان
له عالماً واسعاً بوسعه ان يديره كيفما شاء.
وحين فكرت بهذا كله، تلك العشية، تساءلت هل من المعقول، ان اصبح انا، واليس وارفيلد من بلتيمور ماريلند، جزءاً من هذا العالم السحري.. وكنت في تساؤلي اتمنى ان يحدث هذا الشر الجميل.
كان ارنست في ساوثمبتون، مع سيارته، وحين انهال عليّ بسيل من الاسئلة كيف كانت رحلتي، كان كل جوابي اني لا اقدر ان اصفها...
وتغيرت نظرة ارنست للأمير، ابتداء من تلك اللحظة؛ وسارت الحياة في هذا الجو الفاتر، بينما كان الامير يصرف فترة مع اهله في بالمورال... وبعد عودته، زارنا للغداء ثم دعاني وارنست لقضاء عطلة الاسبوع في قلعة بلقدير...
وتعلمت، خلال ذلك الخريف، دروساً كثيرة كنت اجهلها عن حياة الامير؛ فقد كان اخوه وصديقه جورج، ينوي الزواج من الاميرة مارينا اليونانية، في ٢٩ تشرين الثاني، وكان هذا الحادث كافياً ليشغل المجتمع اسابيع؛ انما كنت الاحظ ان الامير، يعيش في جو كئيب صامت، كان هو واخوه متحابين، وعلاوة على صلة الدم، كانت بينهما صلة روحية متينة... وكان جورج يزور القلعة كل عطلة اسبوع، قبل زواجه، وكذلك كنت ازورها مع ارنست...
وكانت الاميرة مارينا في باريس مع اهلها، تحضر جهاز الزفاف، وكان على الامير ان يقف بجانب جورج في حفلة الزفاف؛ وصرفنا فترة سعيدة مع جورج، الذي كان يحب مارينا الجميلة، ويسعده ان يصبح له منزل خاص به.
واقيمت عدة حفلات رسمية في قصر باكنجهام بمناسبة العرس السعيد، ودعيت مع ارنست الى كل منها؛ كان موعد الزفاف الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، في كاتدرائية وستمنستر حيث تجمهر اشراف البلاد والنبلاء وافراد الاسر المالكة في سائر انحاء العالم... وكان الامير قد حجز لي ولأرنست مقعدين في جناح الكاتدرائية، حيث يمكننا مشاهدة الموكب المتحرك، وسير الاحتفال.. وبانفصال الامير جورج،

