



الناس تحت الحكم الروماني لا يقرّ لهم قرار ، والثورة تغلي في النفوس ، ولكنهم لا يستطيعون عمل شيء قبل ان يأذن لهم كهنتهم بذلك . ويدور الفصل الاول عند شجرة البلوط المقدسة ، وسط الغابة ، وقد اقيم تحتها مذبح حجري ضخم . الوقت ليل ، وها هو موكب مهيب يقترب من الشجرة المقدسة ، يتقدمه المحاربون الغاليون يتبعهم الكهنة ، وآخرهم اوروفيزو كبير الكهنة . فيقف امام المذبح ويأمر الحضور بتسلق التلال المجاورة وارتقاب طلوع القمر ايذانا بقطع الثمار التي تكسو اغصان شجرة البلوط .
ولكنهم قبل الذهاب يتضرعون إلى إلههم ارمنسول ليساعدهم في تفرقة كتائب الرومان البغيضة . وعلى مقربة من المذبح تتدلى درع ارمنسول البروتزية التي يؤذن قرعها بابتداء الاحتفال الرسمي .
واذ يخلو المكان يتقدم بحذر اثنان من الرومان هما بوليوني الوالي الروماني ، وصديقه فيلافيو الذي يذكّره بأن نورما حذّرتهم من دخول الغابة المقدسة المحرّمة قائلاً ان مثل هذا العمل يعاقب عليه بالموت . وسرعان ما نفهم من حوار الرجلين ان بوليوني قد تزوج سراً من نورما ، كبيرة كاهنات البلاد ، وابنة اوروفيزو رئيس الكهنة ، وان لها ولدين . ويخبر بوليوني صديقه بأن حبه لنورما قد مات ، وأصبح اليوم يحب كاهنة اخرى صبية تدعى أدلفيزا . وهو يعلم تمام العلم ان انتقام نورما سيكون بلا هوادة فيما لو اكتشفت ذلك ، ثم يروي له حلماً رآه ورأى فيه نفسه والى جواره ادلفيزا راكعين امام مذبح في روما ، الا ان ادلفيزا ما لبثت ان اختفت ، وتردد صوت في المعبد معلناً انتقام نورما لنفسها على هذا الشكل .
وتتعالى الاصوات في الخارج مؤذنة بارتفاع القمر في كبد السماء ، فيتسلل الرومانيان من الغابة المقدسة بينما يعود الكهنة يتبعهم الاهالي في موكب منظم على ايقاع « المارش الديني » .