مذكرات دوقة وندسور
كان افراد الأسرة المالكة ينتظرون هذه الرحلات بفارغ الصبر ، اما هو ، فقد كان يبحث عن شيء ، عن اي شيء جديد ، يجده بين الغابات خلال رحلات الصيد ، او فوق تيارات البحار ، وكان يرى ان هذه التقاليد ابنة الماضي ولن تلبث ان تغيم بين طياته ، والمستقبل يدعو الى كل جديد ... وكنت اشعر في اكثر الاحيان ، انني جزء من هذا العالم الجديد . وزادتني الايام تقرباً منه ، من كهفه القاتم الغامض ، فبتنا نتناول طعام الغداء منفردين ، ولا يمضي نهار دون ان يكلمني فيه ، ليخبرني عن فكرة طرأت له ، او يستشيرني في امر من امور منزله ...
كنت حتى هذه الفترة ، احسب ان نظرة ارنست للأمير ،
لا تختلف عن نظرتي اليه ، اي صديق العائلة ؛ غير انني بدأت اتحسس تغيراً في مسلكه ، فقد بات يختلق الاعذار ليبتعد عن المنزل حالما يشعر بزيارة الأمير ، ثم بات لا يطيق حديثي عن اعمال ادوارد ، ونشاطه ؛ ووقع ما لم احسب له ، من قبل ، اي حساب ؛ فقد صدف ان دعاني الأمير الى كيتزبوهل في النمسا ، مع ارنست ، وقال ان رحلتنا للتزلج ، وستكون في مطلع شهر شباط ؛ ودون اي تردد ، قبلت الدعوة لكلينا ، وحين اخبرت ارنست بذلك ، انقبض وجهه ، وصرخ في وجهي ، واكّد لي انه لا يحب التزلج ، ولديه اعمال اكثر اهمية من هذه السخافات ؛ وبعد عشاء تلك الليلة ، وكنا صامتين ، طوال الوقت ، التفت اليّ وسألني اذا كنت جادة في عزمي على الذهاب ... واذكر انني اجبت : بالطبع ، ولن افعل سوى ذلك ...
ولما نهض عن مقعده ، التفت اليّ وقال بجفاء انه كان يفكر في رحلة الى نيويورك ، ولكن طالما سارت الأمور على هذا


