فيقسمان على الصداقة الدائمة.
وتكون نار المعركة مستعرة خارج المسرح وقد وقف الجنود وأحد الجراحين فوق أحد الأسوار ينقلون تطوراتها. وتُسمع طلقات النيران، وجلبة الجنود الراكضين هنا وهناك، ويهزم الألمان ويرتدون على أعقابهم. ويُنقل دون ألفارو الذي اشترك في المعركة على حمّالة وقد جرح جرحاً مميتاً. ويترك وحده مع صديقه الجديد دون كارلو. ويطلب دون ألفارو إلى دون كارلو أن يقسم على اتلاف رسالة يحملها دون أن يطلع على مضمونها، فيفعل.
ويشتبه دون كارلو بشخصية دون ألفارو الحقيقية بسبب عبارة تفوّه بها هذا الأخير. وعندما يُحمل الجريح يجد دون كارلو صعوبة في التمسك بقسمه وفض الرسالة. وفضلاً عن ذلك راح ينقّب في حاجيات دون ألفارو فألفى رسماً صغيراً لشقيقته ليونورا. فتتأكد شكوكه ويعلم ان هذا الشاب هو دون ألفارو نفسه الذي قتل والده المركيز كالاترافا. وعندها يعود الجراح قائلاً ان الجريح سيشفى. فيعرف دون كارلو انه بات بوسعه الانتقام فينشد في فورة عاطفته نشيداً يقول فيه: «آه، انه يحيا!»
المشهد الثاني: المخيم في فيليتري.
الخيام الملونة منتشرة هنا وهناك وفيها ما فيها من المشروبات. الوقت عند الفجر. يدخل دون ألفارو فيقابله دون كارلو الذي يسأله عما اذا كان قد شفي تماماً من جراحه. فيؤكد له دون ألفارو انه على ما يرام ولكنه يدهش اذ يسأله دون كارلو عما اذا كان في حالة تمكنه من منازلته في البراز. فيتهمه بأنه
قرأ الرسالة التي وعد باتلافها دون ان يفضها. فينكر دون كارلو ذلك قائلاً ان رسم أخته ليونورا الذي وجده بين أوراقه كشف له الحقيقة سافرة. وأقسم على الانتقام الا ان دون ألفارو يذكره بأنها تعاهدا على الصداقة التي يضن بفصم عراها. ويخبره دون كارلو انه عرف ان شقيقته ليونورا لم تمت بل تقيم مع بعض الأهل والأنسباء. وينتضي كل منهما حسامه.. دون كارلو بنية العدوان، ودون ألفارو بكل تؤدة، سوى ان بعض الجنود يهرعون الى المسرح ويحولون دون حدوث
المبارزة.
ويستيقظ كل من في المخيم.. وتدب الحركة فيه.. الفجريات، والبائعون والجميع يروحون ويغدون هنا وهناك بين الجنود.
الفصل الثالث
المشهد الأول: فناء دير السيدة العذراء.
الأخ مليتون يصب الحساء الى نفر من الشحاذين باشمئزاز وعدم مهارة، ويزداد اشمئزازه لتزايد عدد الشحاذين

