يعبّران خلالها في اغنية قصيرة عن حبهما على الرغم من فارق الدين والجنس بينهما ..
وتحذر لا كمه حبيبها من الخطر المحدق به ، وتدله على كوخ صغير في الغابة يمكنها ان يلتقيا فيه . ولكنه لا يستطيع الفرار من فرقته العسكرية ، وقبل ان تقنعه على التسليم برأيها ، يقطع عليهما مرور موكب من المتعبدين البراهمة حاملين تمثال الالاهة دورغا ذات الاذرع العشر .
ويأتي نيلاكانتا وكهنته .. وبينما الباقون يخفون جيرالد بأثوابهم الفضفاضة يتسلل نيلاكانتا بينهم ويطعنه ، فيقع ارضاً ، فتهرع اليه لا كمه . ولكن تبدو منه صيحة سرور عندما ترى ان اصابته ليست مميتة ، وتندفع في هذه الاغنية : « سأعيش من اجلك فقط . ليحرس الله حبنا ! » وبينما ينزل الستار تنادي خادمها وعبدها حاجي ليساعدها في نقل حبيبها الجريح ...
الفصل الثالث
المشهد : في صميم الغابة الهندية .
هوذا الكوخ الصغير المختبىء وراء الازهار والرياحين والنباتات المختلفة - الذي نقلت اليه لا كمه جيرالد . وها هو الضابط الجريح راقد على فراش من اوراق الشجر ، وقد جلست امامه حبيبته تغني له هذه الاغنية « تحت السماء الساطعة بالنجوم » . وعندما يستفيق يشترك واياها في أغنية يتحدثان فيها عن مستقبلهما معاً . ويسمع صوت جوقة تتعالى من الخارج .. انها جماعة من العشاق في الطريق الى ينبوع مقدس ، عملاً بالتقليد القائل ان المحبين الذين يشربون من هذا الينبوع يضمنون الحب المتبادل
الى الأبد لأن الالهة تبارك حبهم . ويستفسر جيرالد من حبيبته عن ذلك ، وتوافقه بشوق على الذهاب الى هذا الينبوع وحمل الماء المقدس اليه ...
وما ان تغادر لا كمه الكوخ حتى يبدو الضابط فريدريك ، زميل جيرالد . فقد تبعهما الى ملجأهما القصي هذا بسبب العليق المحطم والدم الذي صبغ اوراقه . ويخبر فريدريك زميله ان فرقتهما أعطيت الأوامر بقمع الثورة ، ويذكره بواجبه نحو وطنه . وعلى اثر نزاع عنيف بين عقل جيرالد وقلبه ، وبين واجبه وحبه يقرر العودة الى فرقته .
وتعود لا كمه حاملة كأساً ملأى بماء الينبوع المقدس ، فتقدمها الى جيرالد ، ولكنها تدهش للطريقة التي استقبلها بها . وتسمع من بعيد موسيقى عسكرية ، فيستدير للاصغاء الى طبول ومزامير الجنود الزاحفين . فتتأكد لا كمه انها فقدته . وعلى الفور تمد يدها وتقطف زهرة من الزهور السامة وتضعها في فمها . فيصيح جيرالد من شدة الرعب ، ويأخذها بين ذراعيه ، مقسماً على حبها الى الابد ، ويشرب واياها كأس الماء المقدس ، بينما يتعالى صوتاهما في نشوة .
وقبل ان تفعل الزهرة السامة فعلها يندفع الى داخل الكوخ نيلاكانتا واتباعه . ولكنهم يقفون مصعوقين عندما تخبرهم لا كمه بما حدث . ويلح جيرالد المسكين على الكاهن بقتله ، ولكنه لا يفعل . وتقدّم لا كمه حياتها للالاهة وهي تلفظ أنفاسها الاخيرة . وينتحب جيرالد لعلمه انها انما تموت من اجله . ويحمل نيلاكانتا جثة ابنته مردداً انها صعدت الى الحياة الابدية ...
ظلّ
هذا القلم اليافع الأنيق ، يحاول ان يشق
لنفسه درباً جديدة ، بين بكر
الورود ، في دنيا الادب !
من يا ترى اوحى للصبية الحلوة بأغاني قلبها
المرهف الحس ؟
لا تكنْ ظلاً يتبعني ، فقد
تعبتُ من الظلال الخرساء التي لا
تشغل حيزاً من الوجود ولكنها
دائماً كائنة ... تغطي مساحة
وباستطاعة الأحجام احتلال تلك
المساحة ...
من ترّاهُ اليوم سألني عنكَ .
« هناك ، يمشي بين ألم ... »
أجبتُ ...
من ، بالله طرد الألم ؟ ..
حبٌّ يغمر الأرض ، يلاعب
ورقة الخريف الحمراء فيجعلها تموت
راضية ، لتنعمَ زهرةٌ لم تولد بعدُ ..
وموتٌ أفنى الجسد وأسكنَ
الروحَ هدوءَ الخلود ...
وثورةٌ ، نراها في البحر في بدء
السنة ... يغسلُ الأحجارَ المتكبرة
بمائهِ المالح ...
بكَ حبٌّ وثورةٌ ، وموتٌ
أيضاً ، لكأنّك قطعةٌ من
الحياة ...
والحياةُ هذا الوجود ...
فهلاّ كنتَ لي نوراً يخلق ظلي ؟!
ليلى ابو ضاهر