كانت حفلة شاي فخمة تلك التي دعت إليها السيدة اليس نحاس زوجة الأستاذ أديب نحاس سفيرنا في اليونان - عشية السبت في ٢٣ آذار الماضي .. جمعت الحفلة ألواناً من الأنافات النسوية تجلت على السيدات اللبنانيات وسواهن من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية .
« من عادتي أحياء حفلة سنوية اجتمع بها إلى صديقاتي » تقول السيدة نحاس ، « إنما لهذه الدعوة غاية خاصة هي تقديم السيدة نلي يافت زوجة الوجه المغترب ريكاردو يافت إلى الأوساط النسوية في لبنان . »
كان للتصريح وقعه الطيب ، لا سيما وأن اسم « يافت » يعني اللبناني أكثر من ثروة ضخمة واسم عريض ... أنه يعني الالتفات الكريم إلى الوطن الأم ، ورفع لبنان عالياً فيما وراء البحار ! وليست قصة « مكتبة الجامعة الأميركية »
ببعيدة عن ذاكرتنا ... ولهذا اتجهت الأنظار نحو الضيفة الكريمة ، نلي يافت والتفت حولها حلقات السيدات بين صحفية ومستطلعة ...
السيدة يافت في زيارة قصيرة مع زوجها السيد ريكاردو للتعرف على وطن أجدادهما ... هكذا تحب نلي أن تسمي لبنان ، وكيف ننتظر منها أن نعتبر لبنان وطنها ما دامت هي واما ولدتنا في البرازيل ؟ حقيقة لا مفر منها - بان الجيل الجديد ينأى عنا شيئاً فشيئاً ولا يلبث لبنان أن يمسي في خاطره ... «بقية حكاية» سمعها من جده أو جدته ! .. ولحكايات الجدود روعتها ، إنما ليست متأصلة الجذور في كيان الجيل الجديد ... ولذا فهي زائلة - مع الأسف العميق !
وتلتمع عينا السيدة يافت عندما تتحدث عن شدة إعجابها بما رأته وخبرته في لبنان وتتمنى لو أن الزيارة تطول ...
وتبدي رغبة صادقة لقضاء صيف كامل في هذه الربوع الساحرة لكن فكرة العودة نهائياً إلى هنا لا تخطر لها على بال ... مسكينة بلادنا !
والسيدة يافت حلوة الوجه مشوقة القوام ، وتتقن عدا البرازيلية ، الفرنسية والإنكليزية ... وبصعوبة تتكلم العربية المكسرة لكنها لا تقرأ أو تكتب حرفاً واحداً .
اللايدي اجرتون في بيروت
زارت بيروت في منتصف الشهر الفائت لمدة اسبوع اللايدي اجرتون برفقة زوجها العالم الكبير السير الفريد اجرتون .
بين المراكز المرموقة التي تشغلها اللايدي اجرتون في بريطانيا رئاسة المجلس النسوي الأعلى واللجنة الاستشارية النسوية للوقود ، وسواهما .
وقد نظّم المجلس الثقافي البريطاني في بيروت للضيفة الكبيرة برنامجاً حافلاً للتعرّف على الأوساط النسوية ، فأقامت أولاً السيدة نعمت قونفل في ٢١ آذار ، دعوة صباحية لطيفة ، جمعت فيها نخبة من النساء العاملات في شتى الحقول ، وكانت اللايدي اجرتون تتحدث إلى كل سيدة على حدة وتستفهم عن تفاصيل المشاريع والمهام التي يقمن بها .
وفي ٢٨ آذار اجتمعت اللادي اجرتون في دار الدكتورة ادما ابو شديد رئيسة المتخرجات من الجامعات في لبنان ، إلى طائفة من الجامعيات اللبنانيات وتبودلت الأحاديث على صعيد عال مما ترك في نفس الضيفة الكريمة أثواً حسناً ، عن وضع المرأة اللبنانية ومختلف النشاطات التي تضطلع بها ...