تونيو على العاشقين بضع دقائق ثم يسرع الى الحانة ليعود بصحبة الزوج الغيور ويصل الاثنان في الوقت المناسب فيسمعان نيدا تودع سيلفيو بهذه الكلمات : « الليلة ، والى الابد... في حين ينصرف كانيو دون ان تكشف هويته . وتجمح بكانيو الغيرة ويطلب معرفة اسم غريمه فترفض نيدا البوح به ، فيهددها بالمدية . ولكن بيبي ، احد افراد الفرقة ، ينقذها اذ يبدو في تلك اللحظة ، وقد جاء يذكر سيده كانيو بأن الحفلة يجب ان تقام في تلك الليلة .
ويبقى كانيو وحيداً فينشد اغنية « ارتدوا ملابسكم وقوموا بعمل الماكياج » مشيراً الى اضطرار الممثل للقيام بدوره في الرواية حتى ولو كان فؤاده محطماً .. وينتحب بمرارة ، ثم يدخل المسرح الصغير ، في حين ينسدل الستار .
الفصل الثاني
المشهد : المشهد نفسه في الفصل الاول .
الوقت ليل ، والقرويون متجمعون لمشاهدة الرواية .. بيبي ينفخ في البوق الصغير ، وتونيو يقرع الطبل الكبير زيادة منهما في اثارة جو هذه المناسبة . النظارة جالسون على مقاعد واطئة امام المسرح الصغير المتنقل ، وبعضهم قابع على الارض العراء .. يسيطر على المكان جو من الترقب والشوق . تمر نيدا وسط المتفرجين جامعة بدل الدخول . وبينما هي تفعل ذلك يذكرها سيلفيو بالموعد الذي بينهما تلك الليلة فتجيبه بأن ستكون في المكان المحدد .
ويقرع جرس على المسرح الصغير
فيختفي كل من نيدا وبيبي وتونيو وراء الكواليس . وما هي الا لحظة حتى يرتفع الستار عن رواية ضمن رواية . ها هي نيدا في ثياب كولومبين جالسة الى مائدة تنتظر عودة زوجها باغلياتشيو الذي يقوم بدوره زوجها الحقيقي كانيو وان هي لفي الانتظار ليغني لها شاب من الخارج سيريناد عذبة حلوة يقول لها فيها ان هارلكان بانتظارها . فما تنتهي هذه السيريناد حتى يدخل تونيو ، الذي يقوم في الرواية بدور الخادم تاديو ، حاملاً
دجاجة ابتاعها من السوق . فيبث نيدا غرامه ـ في الرواية كما كان يفعل في الواقع ، وتهزأ هي به في الرواية هزءها به في الواقع . وتقترب من النافذة وتشير الى امرئ في الخارج ، فيدخل هارلكان (وهو في الواقع بيبي) ، فيرفس تاديو ، ويطرده . وهكذا يخلو الجو لكولومبين وهارلكان الذي يتناول زجاجة خمر كان يحملها ، ويجلس وكولومبين الى المائدة يتناولان العشاء ويحتسيان الشراب . ويناول هارلكان
الفصل الثاني