كولومبين زجاجة صغيرة فيها مخدر لتسقي منه زوجها كي يتاح لها الفرار. ولكن في تلك اللحظة يندفع نحوهما صائحاً أن باغلياتشيو يقترب من المكان. فيفر هارلكان من النافذة التي دخل منها ويصل باغلياتشيو في اللحظة التي تسمع فيها عبارات الوداع العاطفية التي ترددها زوجته .. العبارات نفسها التي سمع نيدا ترددها لسيلفيو بعد ظهر ذلك اليوم .. « الليلة ، والى الأبد ! »
ان وجه الشبه بين الرواية والواقع لأشد ما يكون وقعاً على كانيو المسكين الذي يجد صعوبة في الماضي في اداء دوره الا انه يتابع سطور الرواية فيتهم زوجته بالخيانة ، ويطلب اليها الكشف عن اسم عشيقها ، ولكن نيدا تنكر كل شيء .
ولكن كانيو لا يطيق الاحتمال اطول من ذلك ، فيمسح مكياجه ويدع جانباً أمر تمثيل دوره الهزلي ، ويصيح : « انا لم اعد مهرجاً » .. اما الجمهور فيسيء فهم المقصود ويصفق اعجابا بهذا الانسجام في التمثيل الرائع ، وتحاول نيدا المضي في تلاوة سطور دورها الروائي ، ولكن كانيو الذي اخذ اليأس يستولي عليه شيئاً فشيئاً من جراء الحاحه على معرفة اسم العشيق ، يستل مدية ( كما سبق ان فعل قبل تمثيل الرواية بقليل ) ويطعن زوجته في ظهرها .
وتستغيث نيدا وهي تعالج سكرات الموات بسيلفيو الذي يهب على الفور فتستقبله مدية الزوج المغدور .
ويقف كانيو مضطربا فزعاً أمام هول ما فعل فيعلن للجمهور بصوت محطم « انتهت المسرحية » . ويسدل الستار على انغام الفرقة الموسيقية وهي تعزف ذروة اغنيته الشجية الشهيرة « اضحك ، ايها المهرج ، اضحك ! »
