يستمد الانسان الطاقة من طعامه ويحرقها في عمليات النمو وتنظيم حرارة الجسم وشتى الاعمال . وحتى في حالة الاستراحة هناك عمليات داخلية عديدة تحرق الطاقة كنبضات القلب المستمرة، وحركات التنفس وعمليات الهضم في المعدة والامعاء.

يعتمد نشاط الجسم في تأدية وظائفه على الطاقة وهـذه متوفرة طبيعياً في الطعام وتختلف نسبتها فيه باختلاف انواعه. وتختلف الحاجة اليها باختلاف نشاط الفرد وسنه . فالاطفال والمراهقون مثلاً يحتاجون من الطاقة اكثر مما يحتاجه غيرهم ، لأنهم في طور النمو والتكامل . ومعدل حاجة الشخص البالغ النشيط العادي هو ٣٠٠٠ حريرة Calories في اليوم .
صيانة حرارة الجسم ضرورية لحفظ التوازن بين ما يكتسبه الانسان وما يفقده من الطاقة. فاذا زاد الاول ، كانت النتيجة زيادة وزن الجسم . ومن المرغوب فيه ان يزداد وزن الجسم قليلاً خلال مراحل النمو والتكامل وكذلك في اثناء المرض
والحالات الطارئة . اما الشخص المفرط في السمنة فان اعضاءه الداخلية تعمل تحت وطأة الارهاق ، ويكون عرضة لمختلف الامراض كالسكري والعلل القلبية . اما اذا انعكست الآية وحرق الانسان من الطاقة اكثر مما يكتسب ، فان وزنه ينقص ويصبح عرضة لامراض معينه كالسل والزكام .
مصادر الطاقة الاولية الكربوهيدرات والدهن
الكربوهيدرات او النشويات والسكر :
الكربوهيدرات اهم مصادر الطاقة واوفرها اقتصاداً. وهي تتألف من مختلف انواع السكر والنشا فيجري في الدم بشكل الكلوكوز ( او سكر العنب ) ، ويختزن في الكبد موقتاً بشكل الكليكوجين ( او السكر الكبدي ) ، بينما يختزن الفائض بشكل انسجة دهنية. ويستخدم الكربوهيدرات للقيام بالحركات العضلية وتتأثر هذه الوظيفة بعمل البنكرياس والغدة النخاعية وغدد الادرينال . اهم مصادره من عالم النبات فالخضروات تزخر بالنشا والسليلولوز وبمقادير صغيرة من السكر. والسليلولوز هي المادة الليفية في النبات التي تساعد على الهضم نظراً لحشوتها. والحبوب والبطاطا غنية بالنشا والفواكه من اهم مصادر السكر ، وبعضها كالتفاح والليمون يحتوي على كميات وافرة من السليلولوز. اما العسل وانواع الشراب الحلو فتقدم السكر بشكل سهل الهضم .
– البقية على الصفحة ٤٩ –

