البروتين مصدر ثانوي للطاقة ، الا انه باهظ التكاليف ، فخمس البروتين تقريباً يستهلك لتوليد الطاقة وله وظيفة هامة في النمو وبناء الانسجة وترميمها وتكوين كريات الدم الحمر وصيانة الحياة ، كما انه ضروري للتناسل والارضاع . اما اهميته فعظيمة جداً . انه العنصر الرئيسي في تركيب انسجة العضلات والاعصاب والدماغ . وهو ذو قيمة بيولوجية عالية ، لانه يحتوي على الاحماض الامينية (amino acids) التامة . وينحل البروتين الى هذه الاحماض بواسطة عملية الهضم .
هذه الاحماض الامينية هي اللبنات التي يبنى منها الجسم ، منها ما يتكون في الجسم ومنها ما يحصل عليه من الطعام الذي يحتوي البروتين .
اما بروتين الاطعمة فلا يزوّد الجسم بجميع الاحماض الامينية ولذلك يجب الحصول عليها من مصادر اخرى ، فالبروتين الحيواني اغنى بهذه الاحماض من البروتين النباتي :
والجدير بالذكر ان تناول مختلف انواع البروتين معاً انفع واجدى من تناول كل نوع على حدة ، وهذا القول يصدق على مزج البروتين الحيواني بالبروتين النباتي ، اذ نحصل من هذا
المزج على المزيد من الاحماض الامينية من كلا المصدرين ، مثال ذلك تناول الحبوب مع اللحوم ، فاللحم على انواعه - اللحم الطري ، الكبد ، الكلية ، القلب - السمك والبيض والحليب والجبن وكافة الالبان والفول ( وهو يعد من البروتين التام ) كل هذه تصون الحياة وتعمل على النمو الطبيعي وهي البروتين الكامل اما الحنطة والمكسرات والحبوب والقطاني فهي ايضاً غنية بالبروتين ولكنها غير تامة فهي البروتين الجزئي اي انها تصون الحياة ولكنها لا تعزز النمو الطبيعي . والنوع الآخر من البروتين الذي لا يصون الحياة ولا النمو الطبيعي . هو البروتين الناقص وهو موجود مثلا في جلاتين الحنطة .
يتوقف مقدار حاجة الانسان الى البروتين على القيمة البيولوجية في البروتين المستهلك . ويستحسن تناول كمية كافية منه تزيد على الاحتياج اليومي احتياطاً للطوارئ . ان معدل حاجة الرجل البالغ ٧٠ غراماً في اليوم والمرأة البالغة ٦٠ غراماً في اليوم والاكثار من الطعام الغني جداً بالبروتين يضر الانسجة والكليتين وكثيراً ما يؤدي الى التسمم .
يسبب نقص البروتين في الجسم الى ارتشاح النسيج الخلوي وهو مرض معروف بالبري بري الرطب ( Wet beriberi ) وقلة تناول البروتين والفيتامينات مع كثرة تناول الكاربوهيدرات تسبب القروح . هذا وستتابع بحث نقص البروتين في فصل الفيتامين ب .