المختلفة ومن خلالها يتعلمون منذ الصغر ، ومن بعضهم البعض ، ان الحياة اخذ وعطاء .
ولنمش قليلاً في اتجاه هذا البناء لنرى الانوال يجلس وراءها فريق من الفتيات يتعلمن الحياكة البسيطة . ساعة واحدة تجيء الفتاة الى هذا المكان وبهذه الطريقة تتعلم نوعاً من الصناعة اليدوية وتشغل وقت فراغها في شيء مثمر ومن ريع عملها هذا يجسم جزء من قسطها فتوفر كثيراً على ذويها .
وفي هذا الفرن الصغير يجيء قسم من الطالبات مع معلمة مرتين في الاسبوع « لرق » الخبز . ويساهم في عملية خبزه معلم وتلميذ . وكثيراً ما ترتفع اصوات هؤلاء الطالبات بالاغاني المتنوعة منها الشعبية والاناشيد والترانيم الروحية . وفي هذا الجو العائلي ترتفع الكلفة فتتعرف المعلمة الى نفسية الطالبات وما يدور في رؤوسهن من ميول واحلام وهذا يساعدها على فهمهن اكثر وبالتالي على ارشادهن وتوجيههن .
ومساء الخميس ، بعد العشاء ، ترى معظم الطالبات والطلاب في حركة . انهم يستعدون لاقامة سهرة عائلية تظهر فيها المواهب والابتكارات . ويشجع في هذه السهرات المحافظة على التراث الريفي من دبكات شعبية واغاني قروية وتمثليات قصيرة تتجلى فيها غالباً روح النكتة وكثيراً ما ترمي هذه التمثيليات الى التعليم والتثقيف بطريقة غير مباشرة .
هذه لمحات خاطفة عما يجري في « مركز جبرائيل » وحبذا لو تسنى لك ايها القارئ ،

