الساذج .. وطفولة القلب .. وسهوة الظن ايضاً !
ماذا اغضبك اليوم ؟
اغيرة تتعامين عن قلقها ؟ اعلمهم اخبروك انه كان بصحبة احدى البنات ؟.. غريب امرك حقاً .. ان هذا خسوف لن يتحداك ! ماذا تقولين ؟.. او لعلك شعرت بانه يقيم لك وزناً عادياً، وانت اعرفك ــ تلحين في ان تكوني، غيرهنّ ، انسانة .. تستوقف طويلاً !!
دعي عنك كل هذا يا انانية .. الم اقل لك مرات .. ان الدائم قد يبلوره العابر الذاهب ؟ اين إصغاؤك ؟
روّضي سلبية نفسك .. روضيها .. ماذا؟ تراني اقرأ في عينيك غير ما قلته ؟.. هل قذف اليك اسئلة اكثر حرجاً من الجواب ؟ انا اعرف ثقل هذه الاسئلة .. ولكن ... اين كنت عندما كان يلملم من ضحكاتك الموافقة وكلامك المسيّر ؟ وكبرياؤك ؟ نسيت ان اسألك كيف غدت احواله ؟ اسمعيني ! انه غرور متعاظم لن يحميك !! هل فاجأك .. بدعوة لا تريدينها فذهلت ؟ مثل هذا الذهول .. يا صديقي .. ردّ فعل طفل رعاه حدسك المتناوم !
لا تجوري على فلانك لا تجوري !.. اياك ان تسميه انانياً جريئاً متعدياً ... ما دامت الانانية ملك الجميع ..
لانانيتك انت صرخات واندفاعات وتجرؤات اخرى .. ثم لا تنسي حكاية الجبن عندنا ، انت تعرفين كيف خلدتها بعض التقاليد المتمثلة !
كنت بالامس تتمنين لو يتكرم عليك بطلب خدمة .. وكنت اضحك .. وانا اسمعك تقابلين وتحسبين .. ويقودك تسامحك الطيب الى تقديرات من حساب
العاطفة! ومتى صبرت العاطفة على حساب ؟ وظننت بعد ذلك انك ابرع من يقيم الحدود والسدود ، لك ولغيرك .. فاحطت نفسك بستار عجيب .. تراه عينك وحدها !!
اعجابك بفلانك لم يكن يطربني .. وان كان اعجاباً متحفظاً ..
يا صديقي .. اياك والاعجاب الصاغر .. انه يجر يديك.. يا صديقي ! اياك والحب الذليل انه يحولك الى مطية نافعة ، تهيمن لجامها متساهلة.. والتساهل رخيص ، يقصر المسافات !
قولي .. ماذا عندك ؟
اسمعيني .. ان العطاء في غير كلمة خذ وحدها .. وعيون الناس في اكثر
من وجوههم.. في قلوبهم في آذانهم... اراني في حيرتي معك اردد ما تعرفينه.. اثرت على فلانك لانه طلب ؟
انا ارى ان الحياة كلها اقاصيص طلب . اثرت عليه لانه فاجأك باحقر ما تصورته؟ الا تعلمين يا طفلة ان جواب الروح احياناً .. لفتة مادة ؟
تذكري يا صديقتي ان لطلبه دعامة استوهبها منك انت ، صدقيني ، من ومضة النعم التي قد تتراءى في عينك وتهتف في كلامك . في الطلب سؤال على كل حال، جوابه الحر بين يديك...
قولي ! ماذا طلب منك تماماً ؟
ـ نقوداً ، اجابت هي ، هذا كل ما طلب ..!


الى الذي غاب ذات تموز ولم يعدْ
ذكرك في خاطري يا حبيبي
برقة شتاء
تلمع في فضائي المكفهر .
تملأ رحابه نشوة
... وفي طرفة عين ، يُطمَس النور .
يطبّق الافق ظلام ـ
تصبّ الامطار هدّارة مدرارة ـ
تنطلق تولول وتصعق ،
رعودٌ سود وعواصف سود .
وتشبح الاطياف مجنحة على العمى
تخبّط والاشجار
بعضها ببعض
في الحلكة الدامسة
ويطلع الصبح نظيف الوجه ناعم البال
تتغلغل المياه بعيداً في عروق الارض
... وتعود ، مع الربيع ، الى المروج
نضرتها وزاهي الوانها .
يخيّل اليّ ، يا حبيبي ،
ان على افواه الزهر مثل بسمتك
وفي شذاها البكر شيم انفاسك
واطيل وقوفي هناك ، على الربوة الجذلة
مشوقة حيرى
ابحث عن نفسي التي اضعتها
يوم اضعتك !
