
وتبقى البطلتان اوروب وميري .. وقبصها تلوحان لفتاتين من عندنا .. انارت الثقافة مسيرهما الى التمثيل .. وما اكثر اختلاف الناس عندنا على معنى وصدى هذه الكلمة .. تمثيل ! ..
ان السنة الواقع كثيراً ما تجني على الحقيقة التي يطمسها سقم هذا الواقع ! ..
اعود فأقول المطلوب فتاتان من الكلية ومن الجامعة .. من افياء الثقافة والنور . لدوري اوروب وميري في مسرحية قدموس .
التقينا خمسة في مكتب صوت المرأة .. واسطة عقدنا السيدة ادليك شيبوب رئيسة التحرير والآنسة جنان جارودي
والاستاذ نزار ميقاتي والاستاذ كامل قسطندي وانا .. جمعنا موضوع واحد .. الا وهو التمهيد لولادة مسرح في لبنان .. ولن ازيد الشرح فاهمية المسرح اشهر من ان تشرح .
واعلنت لنا السيدة شيبوب ان صوت المرأة سوف تتبنى المحاولة لايجاد الممثلتين - هذا عدا ما يمكنها ان تقدم للمشروع من مساعدة .. ولذا سوف تأخذ المجلة على عاتقها استلام الطلبات وتتضمن صورة فوتوغرافية جيدة للمرشحة ، مع نبذة عنها ( على غرار النموذج المرسل من جنان جارودي والمدرج مع هذا المقال ) .
صورة اوروب اكاد ارسمها .. انها جميلة حقاً .. فهي ذات قوام اهيف ونفس مرهفة تحركها عاطفة كالحضم لا تدري اين تحط بها في عش حبها ام في صحن وطنها الاكبر ؟
واما ميري مربية اوروب ومرضعة قدموس فقد انستها سنواتها السياقة تدلل الحب وانعطافه .
انها جبارة عنيدة في وطنيتها .. ولكن اوروب تظل قلقها الاكبر فتغدق عليها المحبة والاخلاص وهي في محنتها العضال تضيع بين اللا والنعم . وميري في وجهها قوة تعبير وطيبه .. وفي جسدها امتلاء وفي كلامها عزم وثقة ..
ميري واوروب دوران في انتظار صاحبتيهما ..
فمن سيتقدم ؟؟ ان يريد صوت المرأة في انتظار الطلبات والمقدمات .
كل ذلك في خدمة المسرح ...
نحن كلنا نريد ذلك المسرح ..

ان الفضل الاكبر في نجاح الرجال العظام يعود الى صبرهم وثباتهم اولاً والى مواهبهم الطبيعية ثانياً . فالعقيرة ترتعش امام الصبر والكد . والمواهب السامية تلقي سلاحها عند اقدام الاجتهاد العظيم ولذلك قالوا : العقيرة صبر وثبات ونبوغ .
قال شاعر ايطالي : ان الصبر هو الشجاعة العظمى التي يمتاز بها المنتصر ، وهو الفضيلة الكبرى التي يتسلح بها الرجل المجاهد ضد الحظ .