الانكليزي . وقد لاقت نجاحاً باهراً بالرغم من كونها مجهولة لدى معظم هواة «شكسبير» اذ يحسبها الادباء والمؤرخون من اقل رواياته أهمية ومن اكثرها تعقداً ، فقد كتبها المؤلف في سني انتاجه الاولى وفنه لا يزال في طفولته يتلمس طريقه تحت تأثير المسرح «الاليزاباتي» في ذلك الحين .. ونجاحها على «مسرح الامم» يعود طبعاً لتعاون لورنس اوليفيه . «وبيتر بروك» على التمثيل والاخراج . وقد تولى «بروك» امر الاخراج وزينة المسرح والموسيقى وهي مهمة شاقة يسند عادة كل جزء منها لشخص معين . وسبب ذلك هو ان «بروك» يعتقد بان المسرحية وحدة كاملة يجب ان يتولى اخراجها شخص واحد يدير الممثلين ويقرر شكل الاخراج ويؤلف الموسيقى في الوقت نفسه . وعلى المخرج الا يتقيد بالنص الروائي السطحي بل ان يتعداه الى ادراك رسالة الشاعر ليكشف عن حلمه العميق ويقدمه واضحاً مبلوراً للجمهور . .
وقدم المسرح الالماني ثلاث روايات للمؤلف الالماني المعروف «برتولدبراخت» (Bertolt Brecht) ومن بينها رواية (Mutter Courage) المشهورة ورواية (Requiem For-a Nun) التي تكلمنا عنها في عدد سابق وهي للكاتب الاميركي «فولكنر» ، ورواية «الشيطان والله» للكاتب الفرنسي «جان بول ساتر» (Sartre) ، وقد اوضح كل من المخرجين الالمانيين «ارفين بيكاتور» و «هانس شالا» اراءهما بالاخراج المسرحي واستعمال الالوان والانوار للتعبير عن رسالة المؤلف . وقد حضرت في شهر
ايار الماضي مناقشة في «نادي مسرح الامم» دارت حول الانوار المستعملة في رواية «Opera de Quat' Sous» «لبراخت» اشترك فيها المخرج «هانس شالا» واعضاء ادارة «مسرح الامم» وبعض الممثلين والناقدين والجمهور وكان الحديث يدور باللغتين الالمانية والفرنسية وقد تناولت الصحف هذه الاراء ونتجت عنها بحوث قيمة في اساليب الفن المسرحي في فرنسا والخارج . وكان من المواضيع الطريقة التي طرقها الناقدون المقارنة بين اخراج الفرقة الالمانية من مسرح «باخوم» «Bachum» بادارة «شالا» لرواية «سارتر» «الشيطان والله» واخراج مسرح «انطوان» للمسرحية نفسها في سنة ١٩٥٠ . اذ مما لا شك فيه ان للمخرج والممثل تأثيراً كبيراً على المسرحية فقد تبدو القطعة الواحدة مختلفة كل الاختلاف اذا ما رأيناها على هذا المسرح او ذاك باخراج اشخاص مختلفين كما حدث في رواية «فولكنر» «قداس عن نفس راهبة» اذ عبرت عنها الفرقة




الشيطان والله «لسارتر»
