سنوات عدة انقضت منذ زواج الكونت المافيفا وحبيبته روزينا . وهذا فيغارو ، حلاق اشبيلية السابق ، قد اصبح خادم الكونت الخاص ، وهو على وشك الزواج من خطيبته سوزانا ، خادمة الكونتيس الخاصة . اما الغرفة التي سيقيم فيها العريسان فتقع بين غرفتي الكونت والكونتيس ، ويشير فيغارو الى انها تناسبها تماماً اذا ما ناداهما سيداهما ، في حين ان سوزانا لا ترى الرأي نفسه فيما لو اتخذت هذه الحجرة خدعاً .
وتعلن سوزانا ان الكونت حاول مراراً مغازلتها كما هو حقه بصفته سيدها ورب البيت . وتذهب الى حجرة الكونتيس فيبدي فيغارو غيرته في اغنية « اذا أردت ان ترقصي » يصرح فيها بأن لديه ما يقول اذا اراد الكونت ان يرقص هذه الرقصة .
ويغادر القاعة ، فيدخل الدكتور برتولو العجوز الذي يحقد على فيغارو حقداً شديداً ، ترافقه مدبرة منزله مرتشيلينا ، وهي متوسطة العمر . ونعلم ان فيغارو افترض منها مالاً منذ امد وتعهد في الاتفاق المعقود بينها ان يتزوجها اذا لم يسدد هذا الدين . وقد جاءت والدكتور برتولو لايقاع فيغارو في فخ الزواج هذا . وبعد ان يقسم برتولو على الانتقام من فيغارو ويخرج وتعود سوزانا فتتبادل ومرتشيلينا قوارص الكلم ، وتخرج الاخيرة ثائرة .
وعلى الاثر يُقبل الخادم الشاب شيروبينو الذي اكتشف حديثاً لذة الغرام . وهو يعشق كل امرأة في الاوبرا وفي جملتهن بربرينا ، ابنة البستاني . ويصف شيروبينو انفعالاته وعواطفه لسوزانا المشدوهة في اغنية « أنا لا أدري ماذا أعمل ! » وما ان يدخل الكونت الحجرة حتى يهرع شيروبينو الى الاختباء وراء احد المقاعد الكبيرة لان ليس ثمة ما يحتم وجوده في تلك القاعة ومن مخبأه يسمع الكونت وهو يحدد موعداً له مع سوزانا في الحديقة .
وفيما هما كذلك يُقبل الموسيقي دون بازيليو فيضطر الكونت الى الاختباء بدوره خلف المقعد الذي اختفى وراءه شيروبينو . سوى ان هذا يدور بخفة حول المقعد ويزحف الى



