نساء سبع دول التقين في دمشق بين التاسع والخامس عشر من ايلول الماضي واما الدول المشتركة فهي لبنان سوريا ، العراق ، مصر ، السودان ، مراكش وفلسطين ...
المؤتمر الرابع خطوة اخرى تثبت بها المرأة العربية قدمها في سلم الرقي والتقدم ، وتؤكد للعالم انها لن تتراجع وان ثورتها البناءة سائرة مع الايام .
كان اول ايام المؤتمر للتعارف ، وكانت العيون تبحث في كل زاوية عن وجه جديد او عن وجه آخر تعرفت عليه في المؤتمرات السابقة . كانت حفلة الافتتاح ، برعاية فخامة رئيس الجمهورية السورية ، وقد اقيمت في مسرح المعرض ، وتحدثت فيه رئيسات الوفود السبعة عن اهداف المؤتمر ، وتاريخه ، وعن الرسائل التي بعثتها حكوماتها الى البلدان الشقيقة : وتلت ذلك ايام الاجتماعات ، والمحاضرات وكانت كلها تدور حول المواضيع التي نحس بها في مجتمعنا والمشاكل التي تعتري هذا المجتمع ومن هذه المواضيع : « دور المرأة في تكوين القومية العربية » « حماية الاسرة » « رعاية الطفولة المشردة » « حماية الامومة والطفولة » « العائلة في العراق » « فلسطين تتكلم » « التعليم الاجباري » و « دور المرأة في الارياف » ...
وكان يتلو كل واحدة من المحاضرات فترة نقاش ، تتمكن فيها المستمعات من طرح الاسئلة ، ومناقشة الموضوع والذي يؤخذ على المؤتمر في هذا المجال هو قصر فترات النقاش بالنسبة للمحاضرات ... وثمة مأخذ آخر نرجو ان تأخذه نساء الاتحاد بعين الاعتبار ، وهو حشر المحاضرات حتى كان الحضور يستمعون
الى ثلاث متحدثات في جلسة واحدة ، دون ان يتخلل ذلك تغيير ، او تنويع ، وربما تسأل سيداتنا هنا عن هذا التلوين او التنويع الذي نفكر به ، وبناء على هذا نقترح ادخال بعض المواد الفنية ، والمواضيع الادبية المبتكرة ، من قصة ، ونثر ، وشعر ، فبهذا يفسح المجال لصاحبات المواهب من اخواتنا في البلاد العربية ، وفي الوقت نفسه يضفي على الاجتماعات تلويناً وغنى ... ويعرف الجميع الى المواضيع الخلاقة التي تتفتق عنها قرائح الموهوبات وعددهن ليس بالقليل .
واسأل هنا ، كما سأل الكثيرون من الذين حضروا المؤتمر : اين الشباب ؟ اين الجامعات وصاحبات الاختصاص ؟ لماذا لا تساعد الفتاة العصرية في شؤون مجتمعها ؟ فهل هو اهمال منها وعدم شعور بالمسؤولية ؟ ام ان الجمعيات لا تفسح مجالاً لهؤلاء بالعمل ، وهذا ان تساءلنا عنه ، لا نؤمن بوجوده مطلقاً ؟ .. اذن نحن بحاجة الى همة الشابات اللواتي سيتسلمن مشعل النهضة بعد رائداتها ، واللواتي صرفن اعمارهن في سبيل ايقادها .
وحين نتحدث عن النقاش عقب المحاضرات ، نعني به تلك النسوية الايجابية في الاراء للوصول الى نتيجة فعالة بناءة ؛ ولا يسعني الا ان اذكر ان البحث كان ينشط ويتطور في كثير من الاحيان حتى يخرج عن الموضوع ، ويسير في اتجاه آخر ، وهذا ان دل على شيء فعلى عدم الانسجام الفكري ، وعدم الاصغاء التام لتتبع كل ما يقال .. واذا انتقدنا هذه الناحية فلا ننكر الاخلاص التام الذي كان وراء كل كلمة قيلت في المؤتمر !

