ـ أشهر الاوبرات العالمية ـ
الفجر الذي يهزم الظلمة ، ويرقص رقصة «باخوسية» (نسبة الى باخوس إله الحمرة) بهدوء في بادئ الأمر ، ثم بخلاعة وتهتك ..
ويقبل غلام يقود شمشون الضرير ، يرتدي بزة السجن البنية الزاهية ، في حين يرفل الفلسطينيون المنتصرون بأبهى الحلل . فيتفرسون فيه بخبث وسفه ، ويجزأون منه . اما دليلة فالكأس في يدها ، وهي منتشية بخمرة الظفر . فتقدم اليه يدها بسخرية لتقوده . فيرفع شمشون عينيه ، وقد خبا نورهما ، طالباً من السماء الزجر والانتهار ، قائلاً : «يا سيدي الرب اذكرني ، وشددني يا الله هذه المرّة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عيني من الفلسطينيين!» ويقوم الكاهن الاكبر ودليلة بمراسيم الذبيحة ، فيسكبان الحمرة فوق المذبح المتأجج . ويطلب الى شمشون ان يقدم قربانه الى الاله الوثني . فيقول شمشون للغلام الممسك بيده : «دعني المس الأعمدة التي يقوم عليها الهيكل لاستند اليها.» فيفعل الغلام ذلك ، فيأمره شمشون بالهرب من الهيكل على الفور . وبينما أناشيد الفلسطينيين تتعالى يردد شمشون دعاءه لكي تعود اليه قوته الحارقة القديمة لحظة واحدة . ويقبض على العمودين المتوسطين الذين يقوم الهيكل عليها ويتكئ عليها الواحد بيمينه والآخر بيساره ويصيح : «عليّ وعلى اعدائي يا رب!» وينحني بقوة ، فيسقط الهيكل على اقطاب الفلسطينيين والشعب الذي فيه ، فاذا القتلى الذين امامهم في موته اكثر من الذين امامهم في حياته .

