التأمت الجمعية العمومية لهيأة الأمم المتحدة في ١٧ ايلول في دورتها الثانية عشرة بحضور ٥٠ وزير خارجية للبلدان الاعضاء في الأمم المتحدة. وقد افتتح الاجتماع الاول للدورة الامير «ياكون» ممثل سيام ورئيس الجمعية، فاشاد بموقف الدول التي استجابت لقرارات الأمم المتحدة في دورتها السابقة، واشار الى موقف روسيا من هنغاريا فقال: ان التغير بمقررات الجمعية العمومية ما يزال الامر الوحيد الذي ينتظره الجميع. كما المح الى قضيتي الجزائر وقبرص، فقال: ان الدورة الجديدة تبشر بحلول مرضية لها، كما يأمل التقدم خطوة جديدة نحو اتفاق على نزع السلاح. ثم انصرفت الجمعية العمومية الى انتخاب رئيس جديد للدورة الحالية، يخلف الامير «ياكون» وكان في مقدمة المرشحين للرئاسة الدكتور شارل مالك وزير خارجية لبنان، والسر لسلي مونرو وزير خارجية «نيوزيلندا». غير ان الوزير مالك اعلن انسحابه لزميله النيوزيلندي وصوت له، مما حمل وزراء الخارجية، ورؤساء الوفود، على اطراء موقف الوزير مالك واخلاصه لمبادئ الأمم المتحدة ومثلها العليا.
اما القضايا التي ستعنى بها الجمعية
العمومية في دورتها الحالية فكثيرة متشعبة، ابرزها قضيتا قبرص، والجزائر، وفشل مؤتمر لندن لنزع السلاح.
وفي غضون اجتماعات الجمعية العمومية، تبقى الاحاديث عن الحشود التركية على الحدود السورية، والمذكرات التي بعثت بها سوريا الى بعض الدول العربية، تسألها فيها رأيها فيما اعلنه المستر هندرسون، حول قلق جارات سوريا من الوضع الراهن فيها، فالمذكرة الروسية الاخيرة الى الدول الغربية، بشأن اوضاع الشرق الاوسط - كل ذلك يبقى في طبيعة القضايا الدولية التي تستأثر باهتمام المحافل السياسية، بدليل ان محادثات الامير فيصل آل سعود ولي العهد السعودي،
مع الرئيس ايزنهاور، وناظر خارجيته، جاءت في الوقت الذي استقبلت فيه دمشق جلالة الملك سعود الذي قطع رحلته الى المانيا الغربية، ومرّ بسوريا، في طريق عودته الى المملكة العربية السعودية.
ولعلّ الاهتمام الذي يبديه العاهل السعودي في الوضع الراهن بسوريا قد حمل جلالته على الاجتماع برئيس الدولة السورية، واركان حكومتها، للتداول معهم في خير الوسائل الرامية الى اعادة الهدوء والاستقرار لمنطقة الشرق الاوسط التي تأثرت طبيعة حياتهما تأثراً بالغاً، بتدهور العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة الاميركية.



