في البيت والمعمل ، في المزرعة وفي سائر دوائر العمل .
رابعاً ـ السعي لتأليف كتب المطالعة للصغار والمراهقين في جميع فروع الثقافة من علوم وتاريخ ورحلات وقصص واخلاق واجتماع . لأن كتب التدريس العربية التي بين ايديهم قليلة محدودة القيمة والموضوع ولا بد من سد نقصها بواسطة كتب المطالعة .
هذه ملاحظات أثارها في ذهني حديث جرى بيني وبين معلم في مدرسة قروية سألني عن كتب يطالعها في العربية ومن بينها كتاب في علم النفس . فتحيرت في الجواب
ولم يمكني ان اشير عليه بمطالعة كتب اجنبية لأن معرفته للانكليزية اقتصرت على مبادئ قليلة لا تسمح له بالمطالعة .
ان المقياس الصحيح لمستوى الثقافة في البلاد ليس النخبة القليلة من الجامعيين بل الانسان الوسط الذي يمثل الاكثرية الساحقة . وما دامت الاكثرية عندنا عاجزة عن التثقف بواسطة المطالعة فستؤدي هذه الحالة الى جمود المستوى
الثقافي او تدهوره بالقياس الى الاقطار الاخرى المجاورة التي اخذت تسبقنا في وسائل تعميم العلوم ونشر الثقافة العامة.
وقد اشرت في مقال سابق الى ضرورة المحافظة على مستوى ثقافي رفيع في لبنان حيث تتوفر الرغبة في العلم وتتعدد مراكزه من مطابع ومدارس. افلا يجدر بنا ان نتعظ بمثل الارنب والسلحفاة ؟

