من هو الشخص المسن ؟
اهو بدوي في ايران متلفع خيمته يراقب قطيعه ؟
ام شيخ مسترخٍ في الشمس على ضفاف نهر التايمس ؟
ام انها امرأة مقعدة في الخامسة والثلاثين ، وفي البرازيل
حيث يتجاوز واحد فقط من بين اربعين شخصاً الخامسة
والستين ؟
ايان يكن المسن ، ومهما يكن ، لا بد ان تكون له مشاكله التي يسببها عمره ، وهذه المشاكل تختلف في بلد معين عنها في بلد آخر ، بالنسبة لمعدل طول الاعمار هناك .. ففي بوليفيا مثلاً معدل وفاة الشخص في الثالثة والثلاثين ، وفي الفلبين واحد فقط من بين ثلاثين شخصاً يعمر حتى الخامسة والستين ، وكذلك في الهند حيث يعيش معظم الناس فقط للثلاثين .
اما في بلدان الغرب فيتجاوز معدل الاعمار الخامسة والستين وكثيراً ما يبقى الانسان منهم الى ما بعد الثمانين متمتعاً بحيوية وصحة ممتازة .
ان هذه الفوارق تعود الى عدة عوامل اهمها المناخ والثقافة والتمدن ، ففي اوربا والولايات المتحدة ، كندا ، اوستراليا ونيوزيلندا حيث يرتفع مستوى الشيخوخة ، تكثر مشاكلها ، والعكس بالعكس ، تقل في البلدان المتأخرة حيث يموت الناس قبل بلوغهم الستين .
يقدر علماء الاجتماع ان مشاكل الشيخوخة في العالم على تزايد وارتفاع نظراً لتقدم وارتقاء الحالة الصحية والمادية .. والمهم في الامر ان تؤمن للمسن في آخر ايامه كل اسباب الراحة والطمأنينة لا سيما من الوجهة الاقتصادية !
هناك خمسون دولة في العالم اليوم تتبع نظام التقاعد الذي يحل المشكلة الاقتصادية ، لكنه لا يجيب على السؤال بمجمله ، وتبقى ناحيته المعنوية ، ذلك ان المسن المحال على التقاعد يشعر دائماً بان لم تعد اليه حاجة بعد ، فيتسرب الى قلبه اليأس - الدّ اعداء النشاط .


