كبيرة واحدة تحيط بها هالة من قدسية
المحبة والإخوة المتبادلة .
تهافتت هذه الوفود من أقصى العالم
إلى أقصاه لتدرس وتبحث وتتبادل
الآراء في كيفية تحقيق مبادئ هذه
المنظمة مع تطورات هذا العصر ومتقلباته .
تهافتت لتتعاون وتؤيد وتثبت إيمانها في
عصره الذري بأقدم حركة إنسانية
وأعزها وأقواها .
لقد كان الاحتفال مهيباً رائعاً .
وعانقت فيه أعلام ثلاث وثمانين دولة
بحنان ووقار وتكريم ، علم الصليب الأحمر
علم الخدمة والمحبة والتجرد وهيمنت على
أرجائه روح التسامح والود والإخوة .
وأجمع خطباؤه على اختلاف معتقداتهم
ونزعاتهم وقومياتهم المادية على التمسك
بالمبادئ الإنسانية وتحقيق السلام العالمي
وشجب الأنانية والتطاحن المرير الذي
يسمّم العقول والقلوب ، واعتناق روح
التسامح الذي قال السيد نهرو أنه
سوف يقضي على المنازعات إذا جعلناه
دستوراً لنا .
إن القلوب العامرة بالمحبة والنفوس
الخيرة الطيبة في جميع أنحاء العالم شاخصة
اليوم إلى نيودلهي وكلها أمل في أن
يطلع المؤتمر التاسع عشر بمقررات حاسمة
محترمة تضيف إلى ما سبقها دليلاً آخر
على أن هذه المنظمة الإنسانية كانت ولم
تزل صخرة خلاص متينة وسط بحر متلاطم
من الأنانية والتطاحن وأن مبادئ
الصليب الأحمر لا تموت ولن تموت ما
دام في العالم مؤمنون ومؤمنات ، إخوة
وأخوات ، مجندون ومجندات لتخفيف
الويلات وخدمة الإنسانية ونشر العدل
والسلام .