مؤسسة الجمعية ورئيسة كلية البنات السيدة اجني سعد ، وفرع بيروت قد رئسته اولاً السيدة ملكة بارودي التي نالت وساماً ، ومنذ خمس وثلاثين سنة والرئاسة في عهدة السيدة زاهية سعد . وبسبب تأخر صحتها ، توقفت مؤخراً عن اداء نشاطها في الجمعيات الخمس التي خدمتها طوال حياتها ، وظلت مكرسة نفسها فقط لجمعية «تهذيب الفتاة» وحدها كأن هذه الجمعية شلت في نفسها واصبحت نفساً من انفاسها ، يخفق معها ما دام في عروقها دم ... وكيف للعضوات ان يتخلين عنها ؟ فقد تعلقن بها واتخذنها
رمزاً للتفاني ونكران الذات ومساعدة المحتاج .
بلغ عدد عضوات «تهذيب الفتاة» اللواتي خدمن الجمعية ٤٠٠ عضوة ، بعضهن رحل عن هذا العالم الفاني ، وبعضهن هاجر ولكنه دوام على مساعدة الجمعية ، وكثيرات باقيات يعملن بصمتهن العتيد ، يقمن حفلات اليانصيب ، والاسواق الخيرية السنوية ، ليوفرن المال الكافي للاقساط المدرسية المخفضة لهن ... وقد بلغ عدد اللواتي تعملن على نفقة الجمعية نحو ٦٠٠ فتاة خرجن الى العالم واحرزن مراكز توبوية جيدة ، او
اسسن العائلات ... وبفضلهن ارتفع مستوى المجتمع اللبناني ...
وتوالي جمعية «تهذيب الفتاة» نشاطها انما في اتجاه آخر جديد ، وحبذا لو كان لكل جمعية نسوية في لبنان ان تحقق رسالتها على الوجه الكامل الذي حققته هذه الجمعية . ونطلب من الله ان يطيل بعمر هؤلاء «الشيخات» الرائدات الجليلات من نساء لبنان ، لانهن بركة لنا ، ومشعل ينير امامنا الطريق لمتابعة السير في سبيل المصلحة العامة وخدمة المجتمع ورفع مستواه .

