ولعلها فعلت ذلك مع سواي .. ولعل الجنين ليس ولدي !
هذا ما اقنعت به نفسي لأسكت ضميري .. ولأبعد من امامي عيني جين المليئتين بالرعب واليأس .
وتزوجت ستيلا .. وعشت الاسابيع الاولى في نعيم لا يقلقه الا ورود رسالة من ابي افتحها مرتعش اليدين لئلا اقرأ فيها اسم جين .
وأخيراً جاء الاسم .. قالت امي في رسالتها : اعتذر اليك يا بني فقد اعتقدت انك اسأت الى جين ولكنني ارى الان انك عرفتها اكثر مني او ان شعورك كان اصدق .. ان كل المدينة تعرف انها ستضع طفلاً .. وهي تقول ان والده غريب التقت به في يوم اعمى .. اما والداها فمريضان ..
يا جين .. انها تحبيني ولو انها تكرهني .. ولم اشرح الأمر لوالدي اذ ما الفائدة .. اما زوجتي فقد لحظت ان شيئاً ما يقلق حياتي وقد حاولت بكل ذكائها ان تعرفه ففشلت .
ودعينا الى عرس شقيقتي فكان لا بد ان نذهب .. واغتنمت ساعة هدوء واتصلت هاتفياً بجين فأبلغت انها في المستشفى .. ومضيت وفي يدي باقة زهور اشتريتها بلا وعي .. وسألت الممرضة فقالت : لقد وضعت مسز اينيس طفلاً فاذا شئت ان تراه فاسرع الى هناك .
ولا اعلم لماذا ذهبت .. ووقفت مع سواي امام الزجاج العريض ومن خلفه تمر كل ممرضة حاملة طفلاً تعرضه على ذويه .. وقالت احدى الممرضات : اينيس .. ثم اقبلت تحمل لفافة صوفية ازاحت بعضها عن الوجه فرأيت ولدي .

