وظيفته: يعمل كمنظم «لميتابوليزم» الكلسيوم والفوسفور ويعزز امتصاصهما والانتفاع بها. ويساهم مباشرة في نمو العظام وبنائها وتطور الجنين ومنع داء الكساح. وله علاقة وثيقة ببناء الاسنان والتئام الجروح وصحة الجسم والتنفس. وقد تبين ان فيتامين «د» ينفع في مكافحة امراض اخرى غير الكساح ككزاز الاطفال وعلل الجوف والتهاب المفاصل وحمى الخريف.
مصادره - للفيتامين «د» طليعتان الاولى حيوانية المصدر والثانية نباتية المصدر وكلتاهما تتحولان الى فيتامين «د» عن طريق الاشعاع فوق البنفسجي. وتسمى الاولى بعد اشعاعها «د ٣» وتسمى الثانية «د ٢».
يوجد فيتامين «د ٣» في زيت السمك والاطعمة الحيوانية واغنى مصادره الحيوانية زيت كبد الحوت وزيت السمك اما الكبد والبيض والزبدة والحليب ففيها كمية متوسطة من الفيتامين د. وتتوقف جودة الفيتامين «د» في هذه الاطعمة على طعام الحيوان ومدى تعرضه لنور الشمس. وفي هذه الايام يكثر تعرض هذه الاطعمة لنور الشمس لتزداد فيها كمية الفيتامين.
وهكذا يتبين ان المصدر الاول لفيتامين «د» هو الطعام، والمصدر الثاني يأتي عن طريق الجلد. اذ توجد الطليعة «د ٣» تحت جلد الانسان وانسجته، فعندما تسلط الاشعة فوق البنفسجية على الجلد تتحول الطليعة الى فيتامين «د». وهذه الاشعة ذاتها التي تصنع فيتامين «د» في الجلد تزيد الدورة الدموية فتأتي بكمية جديدة من الطليعة الى تحت الجلد ليتم تحويلها. وتنقل الفيتامين «د» الجاهز بسرعة لئلا يتعرض لخطر الاشعاع المفرط فيوزع على الجسم لا سيما العظام والاسنان.
الحاجة اليه - يحتاج الانسان الى هذا الفيتامين على مدى الحياة. ومن الصعب تقرير حاجة الانسان منه بالضبط لأن ذلك يتوقف على نوع الطعام ومقدار ما يتناوله المرء من الكلسيوم والفوسفور. ويتوقف ذلك على مدى تعرض المرء لنور الشمس. اما مقدار ما نستمد من الشمس فيتوقف على الطقس والفصل وارتفاع الشمس ومدة التعرض ونوع الثياب ومحل الاقامة في المدينة او الريف. ان ما يحتاج اليه الانسان يومياً
ضئيل جداً أي ٥ وحدات دولية، وتزداد إلى ٤٠٠ وحدة في مراحل الطفولة والمراهقة والحمل والارضاع. ويجب تجنب الافراط في تناوله اذ يسبب فقدان الشهية والغشيان والتقيؤ والاسهال وهبوطاً في الوزن والتسمم. وهذه الحالة تعرف ب Hypervitaminosis.
نقصه - الكساح (Rickets) هو الداء الشهير الناجم عن نقص فيتامين «د». وهو أكثر شيوعاً بين الاطفال. الا ان البالغين يصابون بنوع منه يسمى اوستيوملاشيا (Osteomalacia) اي لين العظام وارتخاؤها. والكساح يغزو العظام فيسبب عيباً فيها وتضخما في اطرافها ومفاصلها لانه يعيق تشبعها بالكلسيوم مما يؤدي الى تشويه الهيكل العظمي. وقد ينتج عنه ايضاً اعوجاج وتقوس في الاضلاع فيؤدي الى عسر التنفس. ويفضي نقصه ايضاً الى تضخم الغدة الدرقية وفقدان الاملاح المعدنية. وثمة نظرية علمية تقول ان تناول فيتامين «د» بمقادير غير كافية قد يسبب شلل الاطفال وان الكفاية منه تحصن الجسم ضد هذا المرض.

