وانفض المؤتمر الاطلسي ، واصدر المؤتمرون بلاغاً ردوا فيه على عروض روسيا ، واعربوا عن املهم بأن يبرهن الروس بالفعل لا بالقول ، رغبتهم الصادقة في نزع السلاح والتعايش السلمي .
وما يجدر ذكره ان البلاغ الاطلسي وضع مفاوضات نزع السلاح مع روسيا في رأس الاعمال التي اعرب عن رغبته في حلها مع روسيا نفسها .
هذا ، وكانت فاتحة الاحداث بالنسبة الى لبنان ، زيارة جلالة الشاه والامبراطورة ثريا ، للبنان حيث امضي خمسة ايام ضيفين عظيمين على فخامة رئيس الجمهورية والسيدة عقيلته ، رداً للزيارة التي قام بها الرئيس شمعون لايران سنة ١٩٥٦ .
ذكرى ايليا ابي ماضي
انبثق الاجتماع الذي دعا اليه ثلاثي النعيمة - الصيدح - الجمال في دار الاستاذ جورج صيدح عن تأليف لجنة برئاسة الاستاذ ميخائيل نعيمة وعضوية كل من الاساتذة جورج صيدح ( امين الصندوق ) يوسف الحال ، بهيج عثمان احمد ابو سعد ، فيليب كنسفليس ، ميشال اسمر ، حسن مروة ، ميشال عقل ، البير ريحاني ، الدكتور كمال الحاج ، والسيدة ادفيك شيبوب .
وقد اجتمعت هذه اللجنة عشية ١٤ ك١ وقررت ان تكون حفلة الذكرى لفقيد الشعر ايليا ابي ماضي في ٢٣ ك٢ عام ١٩٥٨ ، وفي المنتدى الكبير بالجامعة
الاميركية . وستكون الحفلة برعاية الادب ، ومن بين الذين تقرر اشتراكهم في الكلام الشاعرة العراقية نازك الملائكة والاستاذ ميخائيل نعيمة ، والدكتور سامي الدهان من سوريا ..
وعلمنا ايضاً ان لجنة تألفت في بكفيا والمحيدثة - قرية الفقيد - برئاسة الاستاذ ميشال توما ، لجمع التبرعات ونقل رفاة الفقيد من نيويورك الى قريته ولاقامة تمثال له .

احدى رائدات النهضة النسائية في لبنان ، طواها الموت في ٨ ك١ عن ستين من العمر قضتها في الجهاد ، ولم ترم سلاحها قط ، فهي الى آخر يوم من حياتها ، ومنذ عشرين سنة تتحدث عصر كل خميس الى اصدقائها الاطفال الصغار من دار الاذاعة اللبنانية .
ثقافتها انكليزية ، وقد حفلت حياتها بالاسفار ، واسست في باريس مجلة « الحياة الجديدة » ، ثم اعادت انشاءها في بيروت بين عامي ١٩٢٠ و ١٩٢٦ - مجلة نسائية شهرية .
ترأست جمعية العاملات في بدء الانتداب الفرنسي ، ونشرت مقالاتها في المجلات والصحف اللبنانية والاميركية .
اعترافاً بجهودها وبفضلها على الناشئة منحتها الحكومة اللبنانية الصيف الماضي وسام الارز الرفيع وعلقه على صدرها فخامة الرئيس شمعون .
تركت في العالم ابناً وحيداً ليكمل معركة جهادها ، هو الاستاذ فؤاد حداد رئيس قسم الفنون في وزارة التربية والفنون الجميلة واحد ادبائنا ذوي الطابع الخاص .
شيعت الى مقرها الاخير من كاتدرائية مار الياس للروم الكاثوليك ، في احتفال مهيب شاركت فيه الحكومة اسرة الفقيدة واصدقاءها اللوعة والاسى .
« صوت المرأة » ، اذ تتقدم من ابنها الاستاذ فؤاد حداد بواجب التعزية تضرع الى الله ان يغمر الراحلة الكريمة بالغبطة السرمدية وبالراحة الابدية في فسيح جنانه .
