بالداخل الى تجديد الدهان .
كان شتاء ١٩٤٠-١٩٤١ فترة الاستقرار والطمأنينة بعد الحرب ؛ وكنت بحكم منصب زوجي ، قد اصبحت محور الحركة الاجتماعية ، فاذا انا رئيسة الصليب الاحمر ، ورئيسة فخرية للفرع المحلي من « بنات الامبراطورية البريطانية » .. وبعد قليل تحققت انه علي ّ ان اقوي صداقتي من نساء القادة السياسيين في البلد ، من اجل منصب دافيد .
في شهر ايار ، من تلك السنة ، ذهبنا الى ميامي ، ثم الى واشنطن برحلة عملية ، وصرفنا بضعة ايام في ضيافة السفارة الانكليزية ، التي اقامت على شرفنا حفلة عشاء .. ولكن حدث ان وصلت لدافيد رسالة خلال العشاء ، تطلب اليه العودة الى « ناسو » لأن العمال الذين كانوا يعملون في بناء « مطار وندسور » قد قاموا بشغب ربما يقود الى ثورة ؛ ولكن رسالة وصلت في اللحظة نفسها من الرئيس روزفلت يدعو فيها دافيد لزيارته .. وكنا قد تناولنا غداءنا مع الرئيس وزوجته في النهار نفسه ، ولذا بدأت اتساءل ماذا يمكن ان يكون الباعث لهذه الدعوة المفاجئة .. وما لبثنا ان علمنا السبب ، فان الرئيس اراد ان يضع بإمرة دافيد سكرتيرية الطيران العسكري في « ناسو » ..
وفي اليوم التالي طار دافيد الى « ناسو » فوجد الجماعات متجمهرة عند الخليج ، فقرر ان يستخدم اي قوة لقمع الهياج فدعا قوات البوليس الذي اعاد المياه الى مجاريها دون اراقة الدماء ..
وقاسى دافيد في عام ١٩٤٢ من امور عديدة الى جانب مهمته الشاقة ، فان عمه
دوق « كونوت » توفي في شهر كانون
الثاني ، وفي شهر اب استلم برقية تنعي
اليه اخاه جورج دوق « كانت » الذي
قتل في حادث طيران ؛ وتمنيت لو ان
هذه المآسي تقرب بين افراد الاسرة
المالكة ، ولكن حتى في الحزن لم يتبدل
الحال .
كانت حياتي حافلة بالعمل ، فكنت

