أبناؤنا، الذين يطلون على عالم الحيرة والشك وعدم الاستقرار ..
فتياتنا اللواتي فرض عليهن ألا يشاركن الأخ إلا في القليل القليل ...
المراهقات بينهن، وتتلفت الواحدة إلى نفسها، فلا ترى
الطفلة الغرة، ولا المرأة الناضجة، وتقف متسائلة بين الاثنين ..
هذا الخليط العجيب، الذي يضج به مجتمعنا، وتراه أعيننا في البيت والشارع، والمدرسة، ماذا عملنا لأجله، لأن يعيش حياته كأفضل ما يمكن أن يكون العيش، ويتجه في سبل الحقيقة والبناء ؟ ..
هناك البيت، نقول، ولكن ما هو عدد المنازل التي تتوافر فيها كل متطلبات الأطفال والأحداث، وحتى الشابات اليافعات؟ وندل بأصبعنا إلى المدرسة، ونصرخ : هنا ...
ولكن المتأمل الواعي، لا يلبث أن يرتد بخيبة أمل ! ...
إن هذا المزيج المتنافر الذي ندعوه مدرسة ما زال، إلا القلة القلة، يضع البرنامج فوق رأس ابنك، فيسير الأخير وكأنه تحت كابوس ثقيل .. إن هم مدارسنا الكتاب والمادة الجافة والمقيتة في أكثر الأحيان، وهو إذن لا يلقي بالاً لهذه المخلوقات الديناميكية
التي تضج فيها الحياة، ويزغرد في صدورها الأمل والشباب ...
هؤلاء أولادنا، وحفنة واعية من مجتمعنا تفكر بهم تفكيراً جديداً، وتعمل من أجل مساعدتهم، من أجل حياتهم ... وقد

أمام الآلة والعمل تنصهر الفوارق والجنسيات ...

الطعام متعة بين الرفاق

إطلالة ملؤها الرجاء والأمل←
