بطت جمعية الشابات المسيحية أعرض خطوة في هذا المضمار .
وبدأت الخطوة قبل سبعة وثلاثين عاماً ، وكانت الجمعية [...] صغيرة ، تعيش بمساعدة امها في الولايات المتحدة ؛ ولكن هذه النواة لم تلبث ان اصبحت شجرة مستقلة عام ١٩٤٧ حين كانت مواردها وما يدخل اليها من تبرعات كفيلة بالنفقات السنوية التي تبذل من اجل شبكة المشاريع العديدة .
واول هذه المشاريع التوجيه الروحي والتربوي والصحي [...] نساء هذا البلد على مختلف نزعاتهن ؛ وتسير في ذلك وراء المثل القائل «انه ليس بمقدور امة ان ترتفع فوق مستوى نسائها ؛ فاذا رفعنا المرأة سمت البلاد وارتقت » .
ويبلغ عدد النساء اللواتي اشتركن في نشاط الجمعية منذ تأسيسها حتى الآن ٩٦،٧٧٢ امرأة ، بينهن فرق المرشدات الموزعة في اكثر معاهد البنات في العاصمة ، وهدفها توجيه المراهقات وتدريبهن على القيادة والعمل مع الجماعة ، وتحمل المسؤولية . وهناك ندوة اخرى للفتيات العاملات في المصانع تلتقين فيها لتبادل الآراء ، وتنظيم برامج التسلية المجدية ...
ان الجمعية انشأت ثلاث مدارس مسائية في ثلاث مناطق من العاصمة ، لمكافحة الأمية ؛ اما الموظفات فيجمعن كل فترة ، لبحث المشاكل التي تعترضهن في الحياة والعمل ، وجمع النقود التي تنفق لأجل تغذية الاطفال المعوزين في المخيم الصيفي ، ولإرسال مندوبات عن الجمعية الى المؤتمرات الدولية .
وتقضي الجمعية في تشجيع الصناعة ، وبحث المشاكل الاجتماعية التي تواجه نساءنا ، والعمل على تخفيفها ؛ وهي تسير في هذا المضمار بخطى عملية ، فقد اوجدت مكتباً لتوظيف النساء ، ومسكناً للطالبات ومخيماً يفتتح كل صيف في ضهور الشوير ، لحل مشكلة كبرى من مشاكل التسلية عند الاطفال والاحداث وهذا المخيم نفسه يستقبل اطفالاً تعوزهم التغذية والعناية الصحية فيعيدهم الى اهلهم معافين .
وتطلعت المؤسسة ، بعد هذا ، حولها فاذا عملها لم يتم ، واذا المجتمع ما زال يئن ..
فازدحام العاصمة يزداد يوماً بعد يوم ، ويجر معه مشاكل تحتاج الى وسائل وقائية جديدة ...
ومرت بخاطر الجمعية فكرة جريئة : ماذا لو انشأت بناءً [...] مليون ليرة فقط ؟ ... بناء يضم مدرسة لتعليم المهن والصناعات ، ومسكنا يكون بمثابة فندق نسائي ، ومنتدى فيه المراهقات كل وسائل التسلية البناءة ، والفنون والاشغال اليدوية المسلية .


