

غيمة سوداء مرت فوق سماء لبنان في الشهر المنصرم افقدتنا النوم واقلقت كل ام واب مثيرة هواجسنا مصوِّرة لنا المستقبل بابشع الصور برهنت على اننا لا ينام الضمير فينا طويلاً .
هبت من اجل ذلك المرأة اللبنانية تدرس ما عساها تفعل في مثل هذه الظروف العسيرة وكيف تستطيع ان تساهم في تخليص البلد من هذا المأزق فكان بيان جامعة الهيئات النسائية وكانت لجنة قابلت فخامة رئيس الجمهورية وكانت كتابات في الموضوع . كما وان جامعة نساء لبنان تتابع الاجتماعات لمثل هذه الامور .
رأينا ان يصار الى عمل جذري يقي المستقبل من افراد باعوا ضمائرهم وتاجروا بالرقيق الابيض ؛ وان يعاد النظر بالمسؤولية الخلقية الملقاة على عاتق المرأة اللبنانية :
هناك مفاهيم للنظريات التربوية الحديثة لا تطبق على الواقع اللبناني . هناك اخلاق اصيلة فينا تهجر لاعتناق اخلاق مدنيات غريبة عن واقعنا . هناك
تصرفات للنساء والرجال لا تتناسب وما يريدونه من مستقبل لاولادهم ؛ ميوعة الشباب اللبناني تفسد على الفتاة اللبنانية مثلها العليا وتهذيبها المتحفظ ؛ عدم لجوء الشباب للزواج بسن باكر نتيجة اوضاع اجتماعية يسببها قلة اهتمامنا بما عسى ان يكون من سوء العواقب ؛
يجدر بالمرأة اللبنانية وسط هذه الفوضى الاخلاقية وهذه المرحلة التاريخية ان تقول كلمتها بوضوح :
حالة لن ارضى عنها، انها تهدد وجودي ومركزي وتهدد مستقبل اولادي والوطن بالتالي . اذن فلنأخذ القضية من جذورها ولنعرِّف الاخلاق . ما هي بالعرف العربي او اللبناني . بماذا تتحلى الفتاة والام اللبنانية والرجل اللبناني ؟ ما هي الكمية التي نستطيع ان نهضم من المدنيات المعاصرة ؟ ما هي الصفات التي يجب ان نبقي عليها من تراثنا التاريخي . هل نستطيع ان ننسى تراثنا ونأخذ تراث غيرنا بكامله ؟ كيف يقوم البيت والمدرسة بعملية صنع لبنانيين للبنان ؟ ما هي الامور التي تعيق الوطن عن ربح السبق الحضاري وكيف تصلح ؟
امور تحتاج جميعها الى معالجة جدية، هل من كتيب تصدره الهيئات النسائية عن الخلق والاخلاق توزعه على العائلات اللبنانية يكون قاموس الطالب والطالبة والام والاب ينير امامهم المستقبل ويجعلهم يفخرون انهم من لبنان وان فيه امرأة واعية ؟